تنبهت حكومة الإمارات لمخاطر شبكات "الواي فاي" العامة بعد تسجيل 12 ألف اختراق منذ مطلع العام. نصحت بإجراءات وقائية تشمل استخدام VPN موثوق للتصفح الآمن.

أصدرت حكومة دولة الإمارات تحذيراً بشأن المخاطر المرتبطة باستخدام شبكات "الواي فاي" العامة والمجانية غير الآمنة. وكشفت عن تسجيل أكثر من 12 ألف حالة اختراق عبر هذه الشبكات منذ بداية العام الجاري.

وبيّن المجلس أن هذه الاختراقات تمثل حوالي 35% من إجمالي الهجمات السيبرانية التي تتعرض لها الدولة، مما يظهر أن القراصنة يستهدفون المستخدمين من خلال هذه الشبكات لسرقة كلمات المرور والتفاصيل المصرفية والمعلومات الشخصية.

وأكد المجلس على ضرورة الحذر عند استخدام شبكات الإنترنت المفتوحة وغير الموثوقة، مشدداً على أهمية اتخاذ تدابير حماية متقدمة مثل استخدام تطبيقات VPN موثوقة لحماية البيانات الشخصية والمالية للمستخدمين.

أضاف المجلس بأن مستخدمي الشبكات العامة يتعرضون لهجمات خطيرة تُعرف بهجمات "الرجل في المنتصف"، حيث يمكن للقراصنة قراءة البيانات واعتراض المكالمات وتحويل المستخدمين إلى مواقع مزيفة أو تثبيت برامج ضارة على أجهزتهم دون علمهم.

وفي حديث مع وكالة أنباء الإمارات، أكد الدكتور محمد الكويتي رئيس مجلس الأمن السيبراني، أن الإمارات تواصل جهودها لبناء بيئة سيبرانية آمنة تحمي المجتمع الرقمي وتواكب التطورات التقنية. كما تسعى لتعزيز الوعي بثقافة الأمان الرقمي.

حذر المجلس أيضاً من استخدام شبكات الواي فاي المجانية في الأماكن العامة مثل المقاهي والمطارات، حيث غالباً ما تكون غير مؤمّنة بما يكفي لتجنب عمليات الاحتيال الإلكتروني.

وأوصى المجلس بعدة خطوات لضمان تصفح آمن للإنترنت عبر الشبكات العامة: استخدام VPN موثوق لتشفير الاتصال، وتفعيل ميزة التصفح الآمن لحجب المواقع المشبوهة، وتجنب الدخول إلى الحسابات الحساسة أثناء الاتصال بشبكة عامة.

وشدد المجلس على أهمية الاستخدام المسؤول للتطبيقات الدفاعية مثل VPN لضمان الخصوصية وحماية الهوية الرقمية ضمن مجتمع مترابط ومعرض للاختراقات الإلكترونية المتكررة. وأكد أن التوعية تعتبر خط الدفاع الأول ضد الجرائم الإلكترونية.

أطلق مجلس الأمن السيبراني حملة توعوية أسبوعية تحت عنوان "خدمة الواي فاي المجانية قد تكشف بياناتك الشخصية" تهدف لرفع مستوى الوعي بمخاطر شبكات الواي فاي المجانية وتعليم الأفراد والمؤسسات كيفية مواجهة التهديدات السيبرانية المختلفة لتعزيز الثقافة والمرونة السيبرانية في المجتمع.