تواجه العديد من الشركات الأمريكية العاملة في الصين هذا العام تأثيرًا كبيرًا بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى الإجراءات الانتقامية الصينية، وفقًا لمسح سنوي أصدرته غرفة التجارة الأمريكية في شنجهاي.
وكشفت النتائج أن قرابة ثلثي الشركات الـ 254 المشاركة في الاستطلاع توقعوا تراجع إيراداتهم المتوقعة بحلول عام 2025 بسبب هذه الرسوم الجديدة.
بينما لم تتوقع بعض الشركات الأخرى أي تأثير يُذكر، خاصة تلك العاملة في القطاع المصرفي والقطاعات التي لا تعتمد مباشرةً على التبادل التجاري مع الولايات المتحدة.
وقد قام ترامب بفرض رسوم إضافية بلغت نسبتها 30% على الواردات الصينية بعد ارتفاع سابق إلى نسبة ضخمة تصل إلى 145%.
وعلى الجانب الآخر، ردت الصين بفرض ضريبة تبلغ نسبتها 10% على الواردات الأمريكية.
وقال مسؤولون إن هذه الرسوم تؤثر بشكل خاص على الشركات التي تستورد قطع الغيار أو مكونات الإنتاج من الولايات المتحدة، مثل شركات الكيماويات.
وعلق إريك تشنج، رئيس المجموعة قائلاً: "لقد كان للرسوم الجمركية تأثير كبير على عملياتنا".
وما زالت المحادثات التجارية بين الجانبين جارية، إلا أن الطريق نحو حل القضايا المختلفة بما فيها الرسوم الجمركية ما يزال غير واضح.
وأوضح تشنغ أن حالة عدم اليقين الحالية تمثل تحديًا كبيرًا للشركات التي تسعى لوضع خطط استراتيجية للمستقبل.
ومن الجدير بالذكر أن المحاكم الأمريكية قضت بأن معظم رسوم ترامب تعد استخدامًا غير قانوني لقانون الطوارئ الأمريكي، لكن الضرائب تظل سارية حتى تُستكمل عمليات الاستئناف أمام المحكمة العليا.
وبحسب استطلاع رأي أجرته غرفة تجارة شنجهاي خلال الفترة من مايو إلى يونيو الماضيين، فإن مصنعي المنتجات كانوا الأكثر تأثرًا بالرسوم الجمركية؛ حيث توقع نحو ثلاثة أرباعهم انخفاض الإيرادات نتيجة لهذه السياسات بحلول عام 2025.
وأكد المشاركون أن التوتر المستمر بين الولايات المتحدة والصين يعد أكبر تحدٍ يواجهونه خلال السنوات القادمة.
ويعتبر تحسين العلاقات الثنائية مطلباً ملحاً لتحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي للشركات المتواجدة هناك.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق