يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإعلان عن مقترح جديد لمعالجة تكاليف الرعاية الصحية للمواطنين الأميركيين، وذلك يوم الاثنين.
تأتي هذه الخطوة فيما تسعى الإدارة الأميركية إلى الحيلولة دون ارتفاع حاد في أقساط التأمين الصحي نتيجة انتهاء العمل بمنظومة الإعانات الرئيسية لقانون الرعاية الميسرة، وفقاً لما أفاد به ثلاثة مصادر مطلعة لشبكة CNN.
تهدف الخطة إلى تنفيذ تعهد ترامب بتقديم بديل أفضل للإعانات المعززة التي يعتمد عليها ما يقارب 22 مليون شخص.
وتأتي المبادرة عقب تعطيل الديمقراطيين لتمويل الحكومة لفترة قياسية بسبب مطالبتهم بتمديد تلك الإعانات.
وافق الجمهوريون في مجلس الشيوخ على إجراء تصويت منتصف ديسمبر الجاري بشأن تمديد الإعانات المعززة، والتي ستنتهي صلاحيتها مع نهاية العام الحالي، مقابل تمديد تمويل الحكومة حتى يناير المقبل
هذا الاتفاق حفز جهود ترامب وفريقه لإعداد مقترح منافس.
تداعيات وقف الإعانات
اعتمدت منظومة الإعانات المعززة عام 2021 ضمن حزمة إغاثة كوفيد-19 المقدمة من إدارة بايدن.
وفي حال توقف هذه الإعانات، يتوقع أن تزيد أقساط التأمين الصحي التي يدفعها المواطنون بأكثر من الضعف خلال العام القادم، بحسب تقديرات مؤسسة KFF غير الحزبية المتخصصة في سياسات الرعاية الصحية.
كما يُرجَّح أن ينضم مليوني شخص إضافي إلى صفوف غير المؤمن عليهم العام المقبل، حسب مكتب الميزانية في الكونغرس.
يعتزم الديمقراطيون استغلال هذه التداعيات المرتقبة كورقة ضغط ضد الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، مستندين إلى نجاح مشابه حققوه في انتخابات عام 2018 عندما فقد الجمهوريون السيطرة على مجلس النواب بعد سعيهم لإلغاء قانون الرعاية الصحية حينها.
ضوابط وتعديلات مقترحة
يقترح إطار ترامب تمديدًا مؤقتًا لإعانات قانون الرعاية الميسرة مع إدراج مجموعة من الضوابط للحد من نطاق هذه الإعانات. ومن بين أبرز المقترحات وضع حد أقصى لدخل المستفيدين واشتراط دفع جميع المسجلين نوعًا من الأقساط الشهرية.
تأتي هذه الإجراءات رداً على انتقادات جمهورية متكررة لمنظومة الإعانات المعززة، وخصوصاً خطط "الأقساط الصفرية" التي يرى البعض أنها تشجع الاحتيال وتفتح الباب أمام إصلاح شامل للنظام كما دعا إليه ترامب مؤخراً.
الجمهوريون يرغبون بإعادة فرض سقف للدخل على المستفيدين، والذي كان سابقاً يعادل أربعة أضعاف خط الفقر الفيدرالي قبل إلغاء هذا الشرط عام 2021 مع تعزيز الدعم الحكومي. وقد أدى إلغاء السقف السابق إلى توسّع استفادة الطبقة المتوسطة من برنامج "أوباما كير" والتي ستكون الأكثر تضرراً إذا توقفت الإعانات الحالية نهاية العام.
وتشمل المقترحات أيضاً إلزام جميع المستفيدين-even الأقل دخلاً-بدفع قسط شهري لتقليص حالات الاحتيال المرتبطة بمنح تغطية مجانية تماماً عبر بعض الوسطاء أو الوكلاء الذين سجّلوا أفرادًا دون علمهم بغرض تحقيق عمولات مالية.
ويُتوقع أن يؤدي فرض القسط الأدنى إلى الحد من مثل تلك المخالفات مستقبلاً.
كما تشير المصادر المطلعة إلى احتمالية تضمّن الخطة خيارًا لبعض المسجلين باختيار خطط تأمين أقل شمولاً بحيث يمكنهم تحويل جزء من مساعداتهم الفيدرالية لحسابات توفير صحية خاصة بهم.
وفي الأسابيع الماضية دعا ترامب لتحويل التمويل الفيدرالي بشكل مباشر للأفراد لمساعدتهم على شراء التغطية الخاصة المناسبة بدلاً من توجيه الأموال لشركات التأمين ضمن برامج الدعم التقليدية.
استجابة لهذه التوجهات؛ قدم السيناتوران الجمهوريان ريك سكوت (فلوريدا) وبيل كاسيدي (لويزيانا) مبادرات تسمح للمستفيدين بسحب جزء من إعانتهم ووضعها بحسابات توفير صحية يستخدمونها لدفع رسوم الأطباء والوصفات الطبية وحتى النظارات.
تقضي خطة سكوت بأن يتمكن المُسجلون بالإنفاق الحر لكامل إعانتهم على أي تغطية صحية تناسب احتياجاتهم سواء ضمن القانون الحالي أو خارجه بخطط أقل تكلفة وأكثر بساطة؛ فيما يريد كاسيدي السماح بتحويل كل الدعم مباشرةً للحسابات الشخصية لاستخدام الأموال في الخدمات الطبية المختلفة.
من جانب آخر يتوقع أن يدعو ترامب الكونغرس لاعتماد سياسته السابقة حول "الدولة الأكثر رعاية" للأدوية وتحويلها لمبادرة قانونية؛ حيث أسفر تطبيق السياسة المذكورة عن إبرام صفقات طوعية مع شركات الأدوية العالمية لخفض أسعار الدواء داخل الولايات المتحدة وربطها بأسعار أدنى متاحة بالدول الغنية الأخرى.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق