في تحول غير متوقع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قراءته لبيان حماس كإشارة للقبول بخطة السلام المقترحة، مما جعل الأنظار تتجه نحوه حيث طالب إسرائيل بوقف فوري لقصف غزة لتحقيق تقدم في محادثات السلام.

حيث لم تمضِ دقائق على صدور بيان حركة "حماس" الذي أبدت فيه استعدادها لبدء التفاوض من أجل الإفراج عن الرهائن ووقف الحرب في غزة، حتى قام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفق تحليل لشبكة "سكاي نيوز"، فإن البيان لم يكن بمثابة قبول قاطع لخطة السلام المقترحة، إلا أن ترامب اختار قراءته كتوجه إيجابي نحو القبول.

عبر المتحدثة باسمه كارولين ليفيت وعلى وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً، أكّد ترامب أنه يعتبر رد "حماس" إشارة لقبول الخطة، رغم أن نص البيان لا يصل إلى هذا المعنى حرفياً.

وكتبت ليفيت: "الرئيس ترامب يرى في رد (حماس) قبولاً لخطة السلام التي طرحها".

وأضافت الشبكة أن "حماس" أعطت رداً غير مباشر يحمل عبارة "نعم، ولكن" حول خطة ترامب، إلا أن اللافت هو أن الرئيس الأمريكي رأى فيه قبولا كاملاً للخطة المقترحة.

تصريح لافت ومفصلي

وبعد فترة وجيزة، عاد ترامب ليصرّح بوضوح مرة أخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لكنه هذه المرة وجه مطالب مفصلية لإسرائيل بدلًا من "حماس"، حيث كتب قائلاً: "استنادًا إلى بيان (حماس)، أعتقد أنهم مستعدون لسلام دائم، يجب على إسرائيل وقف قصف غزة فوراً لنتمكن من إخراج الرهائن بأمان وبسرعة! الوضع الحالي خطير جداً لاتخاذ خطوات متقدمة، نحن الآن في مرحلة تفاصيل المحادثات، الأمر لا يتعلق بغزة وحدها بل بتحقيق سلام طال انتظاره في الشرق الأوسط."

وأشارت صحيفة أخبارنا إلى أن هذا التصريح يُعد لحظة فارقة وغير مسبوقة في تاريخ الإدارة الأمريكية مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فلم يسبق لأي رئيس أمريكي طلب مشابه لإسرائيل بإنهاء عمليات عسكرية بهذا الشكل المباشر.

من جهتها أعلنت حركة "حماس" يوم الجمعة أنها قدمت ردها للوسطاء بشأن خطة ترامب ويشمل الموافقة على تسليم الأسرى الإسرائيليين وإدارة القطاع هيئة فلسطينية من المستقلين.

وفي تصريحات سابقة لوكالة الصحافة الفرنسية قال الناطق باسم حماس طاهر النونو إن تصريحات الرئيس ترامب الداعية لإنهاء القصف الإسرائيلي في قطاع غزة مشجعة وأن الحركة جاهزة للتفاوض الفوري لإنجاز عملية تبادل الأسرى وإنهاء الحرب وانسحاب الاحتلال.