اتجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نحو المحكمة العليا مطالباً بالتدخل السريع لإعادة فرض رسوم جمركية شاملة على دول متعددة بعد أن ألغت محكمة استئناف فيدرالية قراراته واعتبرت أنه تجاوز صلاحياته.
وكانت محكمة الاستئناف قد رفضت استخدام ترامب لسلطة الطوارئ من السبعينات لفرض ضرائب على الواردات من شركاء تجاريين رئيسيين، لكنها سمحت للرسوم بالاستمرار حتى 14 أكتوبر المقبل ليتمكن ترامب من تقديم دعوى أمام المحكمة العليا.
وتقدم المحامي العام جون ساور بطلب للقضاة لتحديد موعد للمرافعة الشفهية في نوفمبر، مما سيختبر مباشرة شرعية قرارات الرئيس إذا ما قُبلت الدعوى كأول قضية في ولايته الثانية.
صلاحيات الرئيس
منذ توليه المنصب اعتمد ترامب على قانون الطوارئ الاقتصادي لعام 1977 لدفع الشركات للاستثمار في أمريكا.
وحذر هو ومستشاروه من مخاطر اقتصادية وعسكرية ودبلوماسية حال إلغاء الرسوم الجمركية التي جلبت مليارات الدولارات.
وأوضح ساور أن "القرار الخاطئ يعطل مفاوضات دبلوماسية ويخلق عدم يقين قانوني يؤثر على جهود الرئيس لحماية البلاد".
ترامب هو الأول الذي حاول استغلال صلاحيات الطوارئ لفرض رسوم تصل لـ50% على شركاء تجاريين آخرين بخلاف العقوبات الاقتصادية المعتادة.
في أبريل الماضي رفعت عدة شركات صغيرة دعاوى قضائية ضد تحركات ترامب وعبّر محامو الائتلاف عن ثقتهم بحججهم القانونية داعين لحل سريع ينقذ موكليهم.
البداية والاستئناف
أيّدت محكمة الاستئناف الفيدرالية الأسبوع الماضي قرارًا يلغي الرسوم معتبرة تصرفات الرئيس غير مصرَّح بها.
مؤكدة أن سلطة فرض الضرائب تعود للكونغرس حسب الدستور.
وفي حين دعم أربعة قضاة موقف الرئيس بأن هذه الأدوات مشروعة ضمن قانون 1977، استخدمها ترامب سابقاً لفرض ضرائب رداً على مواقف بعض الدول التجارية.
وأشارت الدعوى المقدمة الأربعاء إلى أهمية الرسوم بجدول أعمال الإدارة وضرورة التحرك العاجل لتحقيق أهداف السياسة الاقتصادية والخارجية للرئيس."
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق