أثارت المصافحة التي جمعت الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفاقه السابقين، علي باباجان وأحمد داود أوغلو، جدلاً واسعاً خلال حفل استقبال بمناسبة بدء السنة التشريعية الجديدة للبرلمان. هذا اللقاء أثار نقاشات عديدة على الساحة السياسية التركية.
تأتي هذه النقاشات في ظل غياب رئيس حزب "الشعب الجمهوري"، أوزغور أوزيل، الذي قاطع الجلسة الافتتاحية وحفل الاستقبال كنوع من الاحتجاج على اعتقال رؤساء بلديات تابعين لحزبه واستهداف الحزب قضائياً حسب رأيه.
وقال علي باباجان، الذي شغل مناصب اقتصادية وخارجية بارزة في حكومات "العدالة والتنمية" السابقة قبل انشقاقه عن الحزب وتأسيسه حزبا معارضا، إن الصورة المتداولة هي مجرد لحظة عابرة من الحفل وليست اجتماعًا سياسيًا ذا مغزى خاص.
تصريحات وردود فعل
أكد باباجان خلال مقابلة صحافية أن حضوره الحفل كان طبيعيًا بعد دعوة تلقاها جميع قادة الأحزاب. وتحدث عن تفاصيل جلوسهم ومصافحتهم للرئيس إردوغان بشكل مقتضب ودون وجود حوار إضافي.

باباجان وإردوغان يتصافحان بحضور داود أوغلو (الرئاسة التركية)
في المقابل دافع أحمد داود أوغلو عن ظهوره بجانب إردوغان مشيرًا إلى أن تفسير مثل هذه اللحظات يجب ألا يُبالغ فيه خاصة مع انتشار الوسائل الاجتماعية التي تضخم مثل هذه الأمور.
انتقادات داخلية ومعارضة
أطلق حزب "المستقبل" بياناً بواسطة الناطق باسم الحزب عبر منصات التواصل الاجتماعي يؤكد فيه أهمية التطبيع السياسي وعدم تفسير الصور بشكل مغلوط.
بالمقابل، انتقد متحدث حزب "العدالة والتنمية", عمر تشيليك, قرار حزب "الشعب الجمهوري", قائلاً إن الحوار بين الأحزاب خلال افتتاح البرلمان هو رد وطني للفوضى العالمية وأن رفض المشاركة فيه ينفي عن المتظاهرين وجودهم السياسي الطبيعي. وأشار إلى خطورة محاولة تعطيل عمل البرلمان مؤكدًا أن ذلك يمثل تهديدًا للديمقراطية المدنية والسياسية المستقرة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق