أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت، صباح الأربعاء، تعرض مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير داخل المطار، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ما يضع المنشآت الحيوية في دائرة المخاطر المباشرة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الهيئة عبد الله الراجحي أن المطار تعرض لاعتداءات سافرة بطائرات مسيّرة من قبل إيران والفصائل المسلحة التي تدعمها، مشيراً إلى أن هذه الهجمات استهدفت مواقع حساسة داخل المطار، في مقدمتها منشآت الوقود الحيوية المرتبطة بحركة الطيران.

وأوضح الراجحي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية “كونا” أن الهجمات استهدفت خزانات وقود تتبع الشركة الكويتية لتزويد الطائرات بالوقود “كافكو”، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في موقع الحادث، وهو ما يعكس حجم الخطر الذي واجهته البنية التحتية للمطار.

وأشار إلى أن فرق الطوارئ باشرت فوراً التعامل مع الحريق، حيث تحركت بسرعة وكفاءة عالية للسيطرة عليه ومنع امتداده إلى مناطق تشغيلية أخرى داخل المطار، في إطار جهود مكثفة لضمان سلامة المنشآت واستمرار العمل دون تعطيل.

وأكدت التقارير الأولية أن الأضرار الناتجة عن الهجوم اقتصرت على الخسائر المادية فقط دون تسجيل أي إصابات بشرية بين العاملين أو المتواجدين في الموقع، وهو ما يعكس نجاح خطط الاستجابة السريعة والإخلاء الفوري.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتزايد المخاوف من تأثير التصعيد العسكري على قطاع الطيران المدني وسلاسل الإمداد، ما يدفع الجهات المعنية إلى رفع مستويات الجاهزية وتعزيز الإجراءات الأمنية.

ويؤكد هذا الحادث أهمية التنسيق المستمر بين الجهات المختصة لضمان حماية المنشآت الحيوية، خاصة المطارات التي تمثل شرياناً أساسياً للحركة الاقتصادية والتجارية في الدولة، في ظل تحديات إقليمية متزايدة.