حذّر رئيس الوزراء الإثيوبي "أبي أحمد"، يوم الأحد، من أن بلاده سوف تقوم بإذلال أي دولة تهدد سيادتها، مع العديد من تصاعد التوترات في منطقة القرن الأفريقي المضطربة في الوقت الحالي .
خاضت دولة اثيوبيا وهي ثاني أكبر دولة في دول أفريقيا من ناحية عدد السكان نزاع مع دولة الصومال المجاورة لها بخصوص اتفاق بحري قد وقعته "أديس أبابا" مع منطقة أرض الصومال الانفصالية ، وتشهد ايضا العلاقات القائمة بين مصر وبين اثيوبيا توتر بسبب سد ضخم أنشأته دولة إثيوبيا على النيل الأزرق.
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي "آبي أحمد " في احتفال بيوم السيادة داخل العاصمة الاثيوبية "لن نسمح بأي مساس بنا، وسوف نذلّ كل من يجرؤ على تهديدنا من أجل ردعه".
وأضاف ايضا "آبي احمد" : "لن نتفاوض مع اي أحد بخصوص سيادة دولة إثيوبيا وكرامتها"، وذلك حسب ما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية.
واتهمت دولة إثيوبيا الشهر الماضي العديد من الجهات لم تقوم بتسميتها بشكل رسمي ، بالسعي الي زعزعة الاستقرار داخل المنطقة بعد أن أرسلت مصر المعدات العسكرية والجنود إلى دولة الصومال بعد توقيع اتفاقية تعاون عسكري بين مدينة القاهرة ومقديشو.
وعرضت دولة مصر نشر قوات عسكرية مصرية في الصومال وجاء ذلك في إطار بعثة جديدة بقيادة الاتحاد الأفريقي من المقرر أن تحل محل قوة حفظ السلام المعروفة حاليا باسم "أتميص" العام المقبل.
تعتبر دولة إثيوبيا حاليا مساهم رئيسي في "أتميص" والتي تساعد القوات الصومالية في القتال ضد الجماعة الجهادية من الشباب .
ولكن دولة مقديشو غاضبة بخصوص الاتفاق الذ تم ابرامه في شهر يناير بين دولة إثيوبيا وأرض الصومال والذي يقوم بمنح أديس أبابا منفذ بحري لطالما سعت الدولة لتأمينه، قائلة بإنه يمثل اعتداء على سيادتها وعلي وحدة أراضيها.
وبموجب هذه الاتفاق، فقد وافقت أرض دولة الصومال على تأجير 20 كيلومترا من سواحلها لمدة 50 عام لدولة إثيوبيا التي تريد إنشاء قاعدة بحرية لها وميناء تجاري على الساحل .
وفي مقابل ذلك ، قالت أرض الصومال بإن إثيوبيا سوف تعترف بها بشكل رسمي ، علي الرغم من أن أديس أبابا لم تؤكد ذلك بشكل مطلق .
وتتوسط دولة تركيا في محادثات غير مباشرة بين دولة إثيوبيا والصومال من اجل محاولة حل النزاع القائم ، ولكن لم يتم تحقيق أي تقدم كبير حتى الآن .
وأعلنت أرض الصومال، وهي تعتبر مستعمرة بريطانية سابقةو يبلغ عدد سكانها حوالي 4,5 ملايين نسمة، واعلنت استقلالها عام 1993 ولكن مقديشو قد رفضت هذه الخطوة التي لم يعترف بها أيضا داخل المجتمع الدولي.
ومدينة القاهرة وأديس أبابا تعتبر على خلاف منذ عدة سنوات، وتم تبادل الاتهامات بخصوص مشروع سد النهضة الضخم في دولة إثيوبيا، والذي ترى فيه دولة مصر بأنه تهديد لأمنها المائي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق