أعلنت مطارات أبوظبي عن إعادة افتتاح المدرج الشمالي لمطار زايد الدولي بعد الانتهاء من عمليات إعادة تأهيله قبل الموعد المحدد، والذي يحمل الاسم الرمزي 13L/31R وفي إطار المحاولات المستمرة لتحسين صناعة الطيران في الإمارات العربية المتحدة سيكون المدرج جاهزًا لاستقبال الطائرات اعتبارًا من 23 سبتمبر 2024.

شهد المدرج الشمالي بعض التحسينات الملحوظة خلال مرحلة إعادة التأهيل ويعكس المشروع إعادة تعبيد المدرج بـ 210 آلاف طن من الأسفلت، وهو ما يعكس الالتزام بتوفير بنية تحتية قوية وطويلة الأمد، وتضمنت مشاريع التجديد دمج أحدث التقنيات لتحسين كفاءة التشغيل والسلامة، وتشمل هذه التقنيات نظام الهبوط الآلي المتقدم (ILS)، الذي يعزز دقة العمليات، مما يمكن الطيارين من القيام بأنشطتهم بأمان وفعالية أكبر؛ كما يساعد نظام مراقبة الرؤية الأرضية الاحتياطية في تحسين سلامة الهبوط والإقلاع. 

كما تم استبدال أكثر من 1200 مصباح هالوجين عالي الطاقة بمصابيح LED صديقة للبيئة ويساهم هذا التحسن في تحسين كفاءة الطاقة المستخدمة في مطارات أبوظبي، مما يساعد على تقليل التأثير الكربوني. كما يعكس استدامة المطار وإبداعه. 

أكد سعادة سيف محمد السويدي المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني أن الهدف الاستراتيجي لمطارات أبوظبي يتجسد في مشروع إعادة تأهيل المدرج الشمالي. وأكد أن هذا النجاح لا يظهر فقط تفاني الدولة في الإبداع بل يحسن أيضًا من مكانة مطارات الإمارات العربية المتحدة على مستوى العالم. وأعرب السويدي عن رضاه عن المشروع وأهميته في تعزيز التنمية المستدامة لصناعة الطيران. 

من جانبها  أكدت إيلينا سورليني العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمطارات أبوظبي، أن الانتهاء المبكر من المشروع دليل على التخطيط الدقيق والتعاون الفعّال بين الأطراف المشاركة وقالت "ستساعد هذه التطورات المطار على إدارة الزيادة المتوقع في حركة الطيران، مما يسمح لنا بتقديم تجربة سفر فريدة تضمن رضا الركاب". 

وبالإضافة إلى التعديلات الجديدة للبنية التحتية للمطار إن إعادة تشغيل المدرج الشمالي يساعد على تحسين حركة الطائرات على الفور. وبفضل هذا المشروع، أصبح مطار زايد الدولي الآن قادرًا على التحكم بنجاح أكبر في عدد الركاب المتزايد، وقد أثبتت مطارات أبوظبي قدرتها على التغلب على الصعوبات والحفاظ على العمليات السلسة من خلال إدارة الأنشطة على المدرج الجنوبي بشكل فعال أثناء إغلاق المدرج. 

وخاصة في ظل الظروف الجوية الصعبة، ستساعد التعديلات التي تم تنفيذها المطار أيضًا على تلبية الطلب المتزايد على حركة الطيران. ويهدف فريق مطارات أبوظبي في جميع أنشطته إلى المزيد من السلامة والراحة للركاب من خلال زيادة كفاءة أنظمة المطار. 

يؤكد هذا النجاح على تفاني مطارات أبوظبي في إنشاء بنية تحتية للطيران من الدرجة الأولى وضمان أفضل معايير الفعالية التشغيلية والسلامة. كما أنه يحسن ترتيب مطار زايد الدولي كوجهة سفر جوي عالمية رائدة وبصرف النظر عن كونه علامة على التقدم في مسار أبوظبي نحو الابتكار، فإن إعادة فتح المدرج الشمالي يضمن المستقبل المشرق لصناعة الطيران.