تستعد أبوظبي لاستضافة حدث عالمي مميز، وهو اليوم الدولي لموسيقى الجاز 2025، الذي سيُحتفل به في 30 إبريل من كل عام، وبمشاركة أكثر من 190 دولة حول العالم.

وقد تم اختيار العاصمة الإماراتية كمدينة مضيفة لهذا الاحتفال الفريد الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بالتعاون مع معهد هيربي هانكوك لموسيقى الجاز ودائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي.

سيشمل الاحتفال مجموعة متنوعة من الحفلات الموسيقية والمبادرات التعليمية والثقافية التي تهدف إلى إظهار تأثير موسيقى الجاز كوسيلة فنية تعبر عن الحرية. في هذا السياق، أكدت أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة اليونسكو، أن الاحتفال في أبوظبي سيعمل على تعزيز الإبداع والتراث الغني للمدينة، كما سيبرز قدرة موسيقى الجاز على توحيد المجتمعات وتعزيز السلام والحوار الدولي.

وأضافت أزولاي أن أبوظبي ستصبح مركزاً نابضاً بالحياة للاحتفال بهذا الحدث العالمي، مما يعكس التزام المدينة بالتبادل الثقافي والتعليم والتنوع، ويلعب دوراً فعالاً في الحفاظ على موسيقى الجاز ونشرها في المنطقة.

وفي إطار التحضيرات، سيتم تنظيم سلسلة من عروض موسيقى الجاز والبرامج التعليمية على مدار خمسة أسابيع، بما في ذلك الحفل العالمي "All-Star" لليوم الدولي لموسيقى الجاز 2025، الذي سيبث عالمياً من الاتحاد أرينا.

 وأشار محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، إلى أن استضافة هذا الحدث تعد إنجازاً تاريخياً، ويؤكد التزام المدينة بتعزيز الوحدة الثقافية والسلام بين الشعوب.

سيجمع الحفل، الذي يقوده عازف البيانو الشهير هيربي هانكوك، مجموعة من الفنانين المبدعين من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك فنانون من الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية والصين والمغرب والهند، بالإضافة إلى فنانين آخرين ستُعلن أسماؤهم لاحقاً.

وأكد هيربي هانكوك أن الجاز هو وسيلة فعالة لجمع الناس وكسر الحواجز الثقافية، مشيراً إلى أن اليوم الدولي لموسيقى الجاز يحمل رسالة عالمية حول قدرة الموسيقى على تجاوز الحدود وتعزيز الحوارات الثقافية.

وسيتم بث الحفل مباشرة لملايين المشاهدين حول العالم عبر مجموعة من منصات الإعلام المختلفة مثل تلفزيون الأمم المتحدة و"اليونسكو" و"فيسبوك" و"يوتيوب"، فضلاً عن موقع "jazzday.com" والشركاء الإعلاميين الدوليين.

وعلاوةً على ذلك، ستُوسَع الاحتفالات لتشمل "شهر الجاز" في أبوظبي، حيث ستُقام فعاليات موسيقية حية وورش عمل تعزز من حضور موسيقى الجاز في المنطقة، بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الثقافية والتعليمية مثل موسيقى أبوظبي الكلاسيكية وبينالي أبوظبي للفن العام ومهرجان أبوظبي. 

كما ستتضمن العروض دمج موسيقى الجاز بالآلات العربية التقليدية مثل العود والقانون والناي، مما يعكس الحوار الثقافي المستمر بين الجاز والتعبير عن الثقافة المحلية.

يتزامن اليوم الدولي لموسيقى الجاز مع القمة الثقافية في أبوظبي، التي ستجمع قادة وصناع التغيير من الصناعات الثقافية والإبداعية، وستتضمن جلسات نقاشية وحوارات مع هيربي هانكوك وفنانين معروفين في العالم.