تستعد أبوظبي لتنظيم الدورة الثالثة من مؤتمر "حكومات العالم حاضنة للتسامح"، والذي يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز قيم التسامح والتعايش العالمي.
تحمل هذه الدورة شعار "نهج متوازن نحو الازدهار"، ومن المقرر أن تُعقد خلال فعاليات اليوم الثاني من قمة AIM للاستثمار في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في إبريل المقبل. هذه الفعالية ستجمع نخبة من المسؤولين وصناع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم.
سيُسلط المؤتمر الضوء على الأطر والآليات الفعالة لتعزيز ثقافة التسامح، التي تعتبر ركيزة أساسية في بناء مجتمعات مستقرة ومستدامة.
كما يتيح المؤتمر تعزيز التعاون بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص، ويركز على أهمية التفاهم والاحترام المتبادل لمواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك عدم المساواة والاضطرابات الاجتماعية، والتي غالباً ما تنشأ نتيجة الاختلافات الثقافية والانقسامات الأيديولوجية.
في ظل العولمة والترابط المتزايد، يمثل تعزيز ثقافة التسامح استراتيجية محورية لدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. فالمدن والمجتمعات التي تعتمد نهجاً متوازناً يعزز الحوار والتعاون، تكون أكثر قدرة على الابتكار والتنمية المستدامة، مما يساهم في بناء اقتصادات متوازنة ترتكز على رفاهية الأفراد وتعزز المرونة الاقتصادية على المدى الطويل.
ركيزة أساسية
قال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش: "إن مؤتمر 'حكومات العالم حاضنة للتسامح' يجسد رؤية دولة الإمارات بأن التسامح والتعايش ليسا فقط من القيم الإنسانية النبيلة، بل يشكلان ركيزة أساسية لبناء مجتمعات مزدهرة واقتصادات مستدامة. ونؤكد من خلال هذه الدورة أن الاستثمار في التسامح هو استثمار في مستقبل البشرية بأسرها."
يهدف المؤتمر إلى تعزيز الحوار بين صانعي السياسات والعلماء والباحثين لتبادل أفضل الممارسات في تعزيز التسامح والشمولية، ودراسة دور السياسات الحكومية في تشكيل المواقف المجتمعية تجاه التنوع والتعايش السلمي.
كما يسعى لتقييم فعالية المبادرات الحكومية الهادفة إلى تعزيز ثقافة التسامح على المستوى العالمي، مع التركيز على تحديد التحديات والعوائق التي تعترض جهود ترسيخ هذه القيم في مختلف السياقات الثقافية والسياسية.
شراكات عالمية
عبر المناقشات الثرية وورش العمل التفاعلية، يسعى المؤتمر إلى تعزيز التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية التي تدعم التسامح كقيمة أساسية لتحقيق التعايش السلمي والتنمية الاقتصادية المستدامة. يمثل المؤتمر منصة رائدة للحوار وتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التسامح كعنصر أساسي في رسم سياسات أكثر شمولية، مما يسهم في بناء مجتمعات أكثر انسجاماً واستقراراً.
ستُعقد فعاليات الدورة الـ 14 من قمة AIM للاستثمار خلال الفترة من 7 إلى 9 إبريل المقبل تحت شعار "خارطة مستقبل الاستثمار العالمي: الاتجاه الجديد للمشهد الاستثماري العالمي نحو نظام عالمي متوازن".
تشمل القمة مجموعة متنوعة من الفعاليات والمنتديات والجلسات الحوارية وورش العمل والاجتماعات رفيعة المستوى، بالإضافة إلى معرض ومسابقة جوائز AIM للاستثمار وعروض الدول للاستثمار. وتتناول القمة 8 محاور رئيسية، وهي محور الاستثمار الأجنبي المباشر، محور التجارة العالمية، محور الشركات الناشئة واليونيكورن، محور مدن المستقبل، محور مستقبل التمويل، محور التصنيع العالمي، محور الاقتصاد الرقمي، ومحور رواد الأعمال.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق