حققت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية إنجازًا بارزًا في مجال صحة الحيوان، حيث أعلن خبراء المركز المرجعي المتعاون لأمراض الإبل عن رصد أحد المسببين المرضيين المحتملين لحالات النفوق الغامضة للإبل في إثيوبيا.

هذه الظاهرة التي أثرت سلبًا على الاقتصاد والمجتمع في البلاد خلال العقدين الماضيين، شهدت تطورًا جديدًا من شأنه أن يقلل من آثارها.
تم الإعلان عن هذا الاكتشاف خلال المؤتمر الإقليمي الإفريقي السادس والعشرين للمنظمة العالمية لصحة الحيوان، الذي عُقد في إثيوبيا بحضور نائب مدير عام المنظمة وعدد من الخبراء المختصين وممثلي الدول والمنظمات العالمية. حيث استعرض فريق الخبراء من المركز المرجعي نتائج الزيارات الميدانية والفحوص المخبرية التي أُجريت استجابةً لطلب وزارة الزراعة الإثيوبية للحصول على الدعم العلمي في تحديد أسباب تفشي الظاهرة المرضية.
وفي هذا السياق، قام فريق فني متخصص من المركز المرجعي بزيارة ميدانية إلى إثيوبيا في يوليو الماضي، حيث تم جمع عينات مرضية من الإبل المصابة في مقاطعة "بورانا" جنوب غرب إثيوبيا. وبفضل التحاليل المخبرية الأولية، أُعلن لأول مرة عن الكشف عن فيروس "ويسلسبرون"، التابع لعائلة الفيروسات الخيطية. يُعتبر هذا الكشف إنجازًا علميًا مهمًا حيث لم يُرصد هذا الفيروس في الإبل من قبل، وقد حظيت هذه النتائج باهتمام دولي كبير وإشادة من العديد من الدول المتأثرة بالمرض مثل كينيا والصومال، بالإضافة إلى المنظمات العالمية المعنية بصحة الحيوان.
ويجسد هذا الإنجاز العلمي الدور الرائد لدولة الإمارات وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في دعم الجهود العالمية الهادفة إلى حماية صحة الحيوان، وبصفة خاصة قطاع الإبل. وقد أعربت أسماء محمد، مدير إدارة شؤون الأمن الحيوي في الهيئة ورئيس الفريق البحثي، عن فخرها واعتزازها بهذا النجاح العلمي الذي يعكس التزام الإمارات بالبحث العلمي والمساهمة في حل القضايا الصحية المتعلقة بالحيوانات.