أطلقت السلطات في أبوظبي حملة صارمة يوم الثلاثاء ضد أولئك الذين يخالفون قوانين الإسكان في المدينة. المستأجرون للفلل وأولئك الذين يحولون العقارات السكنية بشكل غير قانوني إلى شركات هم الأهداف الرئيسية لهذه الحملة. وكجزء من الحملة للتأكد من أن الجميع يتبعون القواعد عندما يتعلق الأمر بالإسكان، تجري الإمارة عمليات تفتيش للمنازل المهجورة.
تقود هيئة أبوظبي للإسكان ودائرة البلديات والنقل هذه المبادرة، حيث تعاونوا لإجراء دراسة ميدانية واسعة النطاق حول أبوظبي في محاولة للعثور على مخالفات تنظيم الإسكان وإصلاحها. إن الحفاظ على الاستخدام المقصود لممتلكات الإسكان الحكومية والحفاظ على الأحياء السكنية هي أهداف هذا الجهد.
ستكون هناك فترة سماح مدتها شهر واحد لأي شخص يخالف التشريع لإصلاح ظروف معيشته وإعادتها إلى القانون، ووفقًا للسلطات أي شخص لا يمتثل خلال هذه الفترة سوف يخضع لإجراء قانوني. ومن خلال السماح للمخالفين بفترة سماح لتصحيح تجاوزاتهم، تمنحهم هذه الطريقة فرصة لتجنب العقوبة.
وأكد ماجد عبد الله المهيري، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع توزيع المساكن على ضرورة الالتزام بقواعد وأنظمة برنامج الإسكان. وتعتبر هذه القواعد حيوية للحفاظ على نظافة المجتمعات السكنية وترتيبها وسلامتها، لذا ناشد جميع المستفيدين الالتزام بها وأشار المهيري إلى أن الهدف من الإسكان الحكومي هو عدم استخدامه لأغراض غير قانونية مثل تأجير المباني أو بدء أعمال غير مرخصة.
كما وجه المهيري نداءً هاماً إلى المواطنين و المقيمين وحثهم على استخدام تطبيق "تم" للإبلاغ عن أي مخالفات يرونها وتسهل وظيفة "التصوير والإبلاغ" في التطبيق على المستخدمين التقاط صور للأنشطة المشبوهة في حيهم والإبلاغ عنها إلى السلطات المختصة والهدف من هذه المبادرة المشتركة بين القطاعين العام والخاص هو تعزيز إنفاذ قوانين الإسكان.
بالإضافة إلى الحملة الحالية على المخالفين للقانون، تطلق حكومة أبو ظبي أيضًا مبادرة تثقيفية عامة وتهدف هذه المبادرة إلى إطلاع السكان على خيارات التمويل المختلفة المتاحة لهم، بما في ذلك القروض الخاصة بالصيانة والهدم وإعادة البناء وتهدف هذه الخيارات إلى تشجيع التنمية المستدامة للأحياء السكنية وتسهيل قيام أصحاب المنازل بالحفاظ على ممتلكاتهم وفقاً للمواصفات.
أكد مدير إدارة المظهر العام بالإنابة في دائرة البلديات والنقل فهد الشحي على أهمية التعاون بين مختلف الجهات الحكومية. وأوضح أن هيئة أبوظبي للإسكان ودائرة البلديات والنقل تعملان معاً لأنهما ملتزمتان بتحقيق الأهداف الأكبر للحكومة. ومن بين هذه الأهداف تطوير مشاريع سكنية مستدامة ومتكاملة من شأنها رفع مستويات المعيشة في جميع أنحاء الإمارة. وأشار الشحي إلى أن الاستخدام الصحيح للإسكان الحكومي وإنفاذ اللوائح يشكلان أهمية قصوى لتحقيق هذه الأهداف.
ويتعزز التزام أبوظبي بالتنمية المستدامة والتخطيط الحضري الجيد من خلال هذا الجهد المتضافر. إن هدف الحكومة من تطبيق القيود الصارمة على الإسكان هو منع المشاكل مثل الاكتظاظ، والاستخدام المفرط للأراضي، وانخفاض قيم العقارات. كما تؤكد الحملة على أهمية الحفاظ على المناطق السكنية نظيفة ومرتبة وآمنة.
أظهرت حكومة أبو ظبي تفانيها في حماية العقارات السكنية لاستخدامها الأصلي وتحسين نوعية الحياة للسكان من خلال إطلاق هذه الحملة الصارمة ضد أولئك الذين ينتهكون لوائح الإسكان بالإضافة إلى إنفاذ قوانين الإسكان تهدف الجهود إلى تعزيز موقف المساءلة والامتثال على مستوى المجتمع ويتمثل هدف أبو ظبي في جعل المنطقة السكنية أكثر استدامة وإدارة جيدة للجميع من خلال إعطاء المخالفين فرصة لإصلاح أخطائهم وإبلاغ أصحاب المنازل بالموارد المتاحة لهم.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق