أكّد سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي ورئيس مجلس دبي للإعلام، أن الإعلام الإماراتي يمتلك القدرة على تقديم رؤى استراتيجية وأفكار مبتكرة تسهم في تحقيق الأهداف المرسومة وفق رؤية القيادة الرشيدة، مما يؤدي إلى إنجازات ونجاحات ملموسة.
يُعتبر قطاع الإعلام ليس فقط صوت الإمارات، بل هو أيضاً الوسيلة التي تنقل رسالتها إلى العالم وتدعم الاقتصاد الوطني وتعزز الوعي المجتمعي والقيم الأصيلة.
جاء ذلك خلال حضور سموّه فعاليات «خلوة الإعلام الإماراتي» التي نظمها نادي دبي للصحافة، حيث شهدت حضور أكثر من 100 إعلامي وأكاديمي يمثلون مختلف مكونات القطاع الإعلامي في الدولة. كما شارك في الفعالية نخبة من الكتاب والصحفيين والجهات المعنية بالشأن الإعلامي، جاء ذلك في إطار مناقشة واقع ومستقبل الإعلام الإماراتي.
وقد أشار سموه إلى أن جلسات العصف الذهني والمراجعة المستمرة لحالة الإعلام المحلي تعد أمراً مهماً لتحديد الفرص التي يمكن التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة. وأكد على أهمية الإعلام الفاعل في مواكبة المتغيّرات المتسارعة، بما يتماشى مع تطلعات الإمارات المستقبلية ومكانتها العالمية.
كما تحدث سموه عن المبادرة المتمثلة في «خلوة الإعلام الإماراتي» وأهميتها في رسم ملامح مستقبل القطاع، حيث شدد على ضرورة العمل كفريق واحد لإعادة ابتكار وسائل فاعلة لنقل رسالة الإمارات للعالم، وهي رسالة تعبر عن الأمن والتعايش والتعاون في دعم مسيرة نماء عالمي تعيش فيه شعوب الأرض كافة في حالة من الاستقرار والازدهار.
وأشار سمو الشيخ أحمد خلال الخلوة، التي شهدت مشاركة منى غانم المرّي، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، إلى أهمية تقديم أفكار عملية ضمن أطر زمنية ومؤشرات قياس واضحة، وتحدث عن التحديات الكبيرة التي تواجه الإعلام إلا أنه أعرب عن ثقته الكبيرة في قدرات أبناء الإمارات والكفاءات الوطنية في تعزيز قدرات الإعلام المواكب لخطط التنمية والابتكار.
وقد ركزت الخلوة، التي عُقدت في مقر نادي دبي للصحافة، على سبل التغلب على التحديات التي تواجه القطاع الإعلامي. وشمل النقاش أيضًا طرح الأفكار والمبادرات لتحديث مختلف القطاعات الإعلامية، وزيادة فاعلية المحتوى الإعلامي الوطني وتعزيز انتشاره داخل وخارج الدولة.
وفي هذا السياق، أكدت منى غانم المرّي على أهمية العمل الجماعي بروح الفريق الواحد لتطوير القطاع الإعلامي، من خلال الارتقاء بقدراته بما يتماشى مع توجيهات القيادة الحكيمة. وأضافت أن خلوة الإعلام الإماراتي تتماشى مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، عن تخصيص عام 2025 ليكون «عام المجتمع» في الإمارات. وتركز مستهدفات الخلوة على تعزيز قيم التعاون والانتماء، والعمل على الحفاظ على التراث الثقافي.
كما أعربت عن تقديرها لكل المؤسسات الإعلامية الوطنية والقيادات الإماراتية المشاركة في الخلوة، مشيدة بأهمية الشراكة والتعاون مع كافة المعنيين بالقطاع. وذكرت أن التطورات السريعة في الإعلام العالمي تفرض على الجميع التشارك في مناقشة التحديات والبحث عن الفرص المستقبلية بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة.
وأضافت المنظور متوجهًا نحو تعزيز الكوادر الوطنية، وخاصة الجيل الشاب، وأكدت أهمية استثمار قدراتهم في تطوير قطاع الإعلام، بما يتطلب من مهارات متقدمة واستخدام أدوات الابتكار والإبداع.
أما المحاور التي تم التركيز عليها في الخلوة فقد شملت: تعزيز مكانة الدولة عالميًا، تقييم المنظومة الإعلامية، تعزيز الهوية الوطنية، ونشر المعلومات الصحيحة، ودور الإعلام في دعم والإنتاج الدرامي الإماراتي.
اتفق المشاركون في الخلوة على أهمية إنتاج محتوى متميز كأساس للتطوير، مؤكدين على ضرورة التركيز على تقديم أفكار جديدة تعكس طموحات دولة الإمارات المستقبلية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق