في ظل الأوضاع الراهنة بين الفصائل السورية المدعومة من تركيا، ووحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرق سوريا، وجه الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، اليوم الأربعاء الموافق 25 من شهر ديسمبر الجاري، تحذيراً شديد اللهجة للمسلحين الأكراد.

قال الرئيس التركي " رجب طيب أردوغان" إن الخيار أمامهم واضح إما التخلي عن أسلحتهم أو مواجهة الموت على الأراضي السورية، وأدلى أردوغان بهذه التصريحات خلال اجتماع مع نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركي، حيث قال:

“إما أن يلقي المسلحون الأكراد أسلحتهم أو يُدفنون في الأراضي السورية مع أسلحتهم”.

كما تأتي هذه التصريحات في إطار تصعيد الخطاب التركي ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني المصنّف إرهابياً من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب حديثه عن العمليات العسكرية.

بينما أشار الرئيس التركي إلى أن بلاده تستعد لافتتاح قنصلية تركية في مدينة حلب السورية قريباً، حيث أوضح أن تركيا ستتيح حركة دخول وخروج اللاجئين السوريين لبعض الوقت، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في حركة اللاجئين مع حلول فصل الصيف وإغلاق المدارس وفي وقت سابق اليوم.

المسلحين الأكراد

أعلنت وزارة الدفاع التركية عن مقتل 21 مسلحاً كردياً في عمليتين منفصلتين بشمال سوريا والعراق، حيث أوضحت الوزارة في بيان أن 20 مسلحاً من حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب قُتلوا في شمال سوريا أثناء استعدادهم لشن هجوم.

في حين قُتل مسلح آخر في عملية بشمال العراق، حيث أكدت الوزارة أن العمليات العسكرية التركية ستستمر بحزم وفاعلية، كما تعود جذور الصراع مع حزب العمال الكردستاني إلى عام 1984، حيث بدأ الحزب تمرداً مسلحاً ضد الدولة التركية.

مما تسبب في مقتل أكثر من 40 ألف شخص على مدار العقود الماضية ورغم ذلك، لا تزال تركيا تصر على القضاء الكامل على الجماعات التي تراها تهديداً لأمنها القومي، بينما تعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية.

القوة الرئيسية ضمن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، امتداداً لحزب العمال الكردستاني، ومنذ الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، حيث شددت أنقرة على ضرورة حل هذه الوحدات، مؤكدة أنه لا مكان لهافي مستقبل سوريا.

كما تأتي تصريحات أردوغان في وقت تعزز فيه تركيا من عملياتها العسكرية شمال سوريا، وسط محاولات دولية لحل الأزمة السورية، ومع استمرار التوترات، يبقى مستقبل الصراع مع المسلحين الأكراد أحد أبرز الملفات على الساحة الإقليمية.