صرحت "يوليا نافالنايا"، أرملة المعارض الروسي "أليكسي نافالني" ، إنها تنوي ان تقوم بالترشح لرئاسة روسيا بعد رحيل زعيم روسيا فلاديمير بوتين.

توفي نافالني، الذي يعتبر من أشد منتقدين بوتين، في شهر فبراير الماضي في ظروف غامضة خلال وجوده في معسكر اعتقال داخل القطب الشمالي، بعد أن حُكم عليه بالسجن لمدة 19 عام بتهمة التطرف.

وفي شهر يوليو الماضي، أُدرِج اسم نافالنايا البالغة من العمر (48 عام) في سجلّ «الإرهابيين والمتطرفين» في دولة روسيا، بُعد صدور مذكرة اعتقال في حقها بتهمة المشاركة في جماعة متطرفة، وتعيش نافالنايا في الوقت الحالي خارج البلاد، وتعهدت بالمحافظة على قضية زوجها الراحل.

خلال مقابلتها مع شبكة «بي بي سي» البريطانية، وأكدت نافالنايا بأنها تتطلع إلى اليوم الذي تعتقد أنه سوف يأتي حتماً، وذلك عندما ينتهي عصر بوتين وتنتعش روسيا مرة أخرى.

وقالت بإنها، مثل زوجها الراحل، وتعتقد أن الفرصة سوف تتاح يوماً ما لإجراء انتخابات حرة ونزيهة داخل روسيا. وتقول بإنها سوف تكون هناك عندما يحدث ذلك.

وأوضحت قائلة : «حينها، سأشارك في الانتخابات... كمرشحة».

وأضافت ايضا نافالنايا : «خصمي السياسي هو فلاديمير بوتين، وسأفعل كل شيء من اجل إسقاط نظامه في أقرب وقت ممكن».

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الروسية قد منعت زوجها الراحل من الترشح للرئاسة، وقد شاهد الملايين على الإنترنت تحقيقات نافالني التي تم أجراها عن طريق مؤسسة مكافحة الفساد، التي أسسها عام 2011، بما في ذلك مقطع فيديو تم نشره بعد اعتقاله الأخير، ويزعم أن بوتين بنى قصر بمليار دولار على البحر الأسود، ونفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذلك.

وتقول نافالنايا إنه تم مُنعها من زيارة زوجها أو التحدث إليه لمدة عامين قبل وفاته، وأكدت بأن نافالني تعرض للتعذيب والتجويع وتم احتجازه في «ظروف مروعة»، واضافت : «فلاديمير بوتين مسؤول عن وفاة زوجي وقتله».

ووصفت رد فعل المجتمع الدولي نتيجة وفاة زوجها نافاني بأنه «مزحة» ودعت الدول أن تكون أقل خوف من بوتين.

وقالت  زوجة نافالني : «أريد أن أرى بوتين مسجون، ولا أريده أن يكون هذا السجن في مكان ما في الخارج، لا أريده أن يكون في سجن لطيف مع جهاز كومبيوتر وطعام جيد، ولكن أريده أن يكون في سجن روسي وأن يسجن في نفس الظروف التي واجهها نافالني. هذا مهم جداً بالنسبة لي».

وجاء ذلك قبل يوم فقط من نشر مذكرات نافالني، التي تحمل عنوان «باتريوت» (Patriot)، في مختلف أنحاء العالم، ومن المقرر ان يتم إصدار نسخة روسية منها وفق لدار النشر الأميركية Knopf.

وأضافت انه في هذه المعركة، لدينا حلفاء يمكن الاعتماد عليهم وهناك ايضا عشرات الملايين من الروس الذين يعارضون بوتين، ويعارضون نشوب الحرب.

وقالت انه يجب أن يتعرض بوتين للمساءلة على ما فعله بالبلاد، ويجب أن يتعرض بوتين للمساءلة على ما فعله بدولة مجاورة مسالمة وأن يتعرض للمساءلة على كل ما فعله بأليكسي.

توفي أبرز معارضين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 16 فبراير في مجمّع للسجون في شمال منطقة سيبيريا، حيث كان يقضي عقوبة حبس 19 عام لإدانته بعُدَّة تهم على نطاق واسع بمثابة انتقام سياسي بسبب مواقفه المعارضة.

ومازالت ظروفالوفاة مجهولة، وتحدّثت السلطات الروسية عن ان الوفاة طبيعية لنافالني بعدما فقد الوعي نتيجة تمشيه في السجن المعروف باسم «الذئب القطبي».