تستمر أزمة السحوبات التجارية في الكويت بإحداث ضجة كبيرة، وذلك بعد اكتشاف حالات تلاعب في الجوائز، الأمر الذي دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة للتعامل مع الوضع.
في هذا السياق، أعلن بنك الكويت المركزي عن تأجيل جميع السحوبات التجارية حتى اكتمال التقييم، بينما قامت وزارة التجارة بتشكيل لجنة خاصة لتقصي الحقائق.
وأسفرت هذه التحقيقات عن اعتقال عدد من الأشخاص المتورطين في عمليات التلاعب، حيث كشفت عن وجود شبكة فساد معقدة تضم مجموعة من العناصر. وقد تزامنت الأحداث مع استقالة وكيل وزارة التجارة، مما يعكس جدية الأزمة التي تشهدها البلاد.
متى بدأت الأزمة؟
بدأت الأزمة عندما ألقت السلطات الكويتية القبض على امرأة من الجنسية المصرية، التي أثارت الشكوك بشأن فوزها المتكرر في سحوبات مهرجان «يا هلا»، وذلك قبل محاولتها الفرار إلى مصر. وقد كشفت التحقيقات الأولية عن وجود شبكة تضم جنسيات متعددة، تورطت في التلاعب بالسحوبات وفازت حتى الآن بسبع سيارات.
كيف تم اكتشاف التلاعب؟
حسب ما أفادت به صحيفة القبس، فقد بدأت التحقيقات نتيجة رصد رجل الأمن نواف النصار تصرفات مشبوهة في أحد مقاطع الفيديو التي عرضت سحب الجوائز. من خلال تدقيقه في المشهد، استطاع كشف تفاصيل صغيرة كانت قد تمر مرور الكرام، مما ساعد على انطلاق عملية التحقيق.
قرار بنك الكويت المركزي بتأجيل السحوبات
في خطوة تهدف إلى احتواء الأزمة، وجه بنك الكويت المركزي البنوك المحلية بتأجيل كافة السحوبات القادمة على الجوائز حتى الانتهاء من عملية التقييم المتعلقة بها. وقد جاء هذا القرار كجزء من جهود البنك لتعزيز الشفافية وحماية حقوق العملاء ضمن بيئة العمل المصرفي.
وزير التجارة يتخذ إجراءات حاسمة
من جهتها، أعلنت وزارة التجارة والصناعة عن تشكيل لجنة خاصة لتقصي الحقائق بغرض تحديد المسؤولين عن المخالفات المرتبطة بالسحوبات الأخيرة. وقد أكد الناطق الرسمي للوزارة أن الشبهات المتعلقة بالسحوبات التجارية لم تُترك دون متابعة، مشدداً على عدم التهاون مع أي نوع من أنواع الفساد في هذا المجال.
تسليط الضوء على الفساد في السحوبات
وفقاً للتقارير الأمنية، أظهرت التحقيقات وجود شبكة معقدة تشمل مواطنين ومقيمين متورطين في السحوبات، حيث تكررت أسماء الفائزين بشكل مريب في فترات زمنية قصيرة جداً.
إجراءات رادعة لضمان الشفافية
أكّدت وزارة التجارة أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية ضد المتورطين في التلاعب، علاوة على تشكيل لجنة مختصة للإشراف على السحوبات المستقبلية لضمان نزاهتها. وقد شددت الوزارة على أنها ستواصل التدقيق في كافة السحوبات السابقة اعتباراً من عام 2024.
استقالة وكيل وزارة التجارة
في إطار تداعيات هذه الفضيحة، قدم وكيل وزارة التجارة زياد الناجم استقالته، موضحاً أن القرار جاء نتيجة التحقيقات الجارية التي كشفت عن تجاوزات خطيرة تتطلب المساءلة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق