أعلن وزير الداخلية السوري "محمد عبد الرحمن"، اليون الثلاثاء الموافق 24 من شهر ديسمبر 2024، عن تنفيذ عملية نوعية أفضت إلى القضاء على أحد القيادات البارزة التابعة لنظام الأسد في منطقة حي القدم بالعاصمة دمشق.

كما جاءت العملية بعد كمين محكم أسفر عن مقتل الشخصية المستهدفة، والتي كانت متورطة في عدة قضايا تتعلق بجرائم وانتهاكات، وصرح الوزير بأن العملية تمت أثناء اشتباك مع إحدى الفرق المتمركزة في المنطقة.

مما أدى انفجار سيارته المليئة بمواد متفجرة إلى مقتله على الفور، وأن هذا التطور يعكس جهود السلطات السورية في التعامل مع العناصر المرتبطة بالنظام السابق والتي لا تزال تمثل تهديداً محتملاً.

بينما دعا وزير الداخلية جميع المواطنين الذين قد يكونون بحوزتهم أسلحة أو ذخائر من مخلفات النظام السابق إلى تسليمها بشكل عاجل للجهات المختصة، حيث أوضح أن الحكومة أمهلت الأفراد فترة زمنية محددة لتسليم الأسلحة المتبقية.

مؤكداً أن من يتخلف عن الالتزام بذلك سيواجه إجراءات قانونية حازمة، وأشار إلى أن هذه الدعوة تأتي ضمن الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد، موضحاً أن تسليم الأسلحة بشكل طوعي سيسهم في تجنب أي تصعيد أو تبعات قانونية.

القضاء على أحد تابعي نظام الأسد

كما شهدت مراكز التسوية التي افتتحتها إدارة العمليات العسكرية في العاصمة دمشق حضوراً مكثفاً من قبل عناصر النظام السابق، وأن هذه المراكز خصصت لتسوية أوضاع العسكريين ورجال الشرطة والأجهزة الأمنية المرتبطين بالنظام، بهدف استكمال الإجراءات اللازمة واستعادة الحياة الطبيعية.

بينما قد أعلن عن افتتاح هذه المراكز يوم الجمعة الماضي، حيث تم توجيه الدعوات عبر قنوات رسمية على منصات التواصل الاجتماعي بما في ذلك قناة تلغرام، حيث قد شملت المواقع المخصصة لإجراءات التسوية شعبة تجنيد المزة ومقر حزب البعث في منطقة المزرعة.

لم تقتصر هذه الإجراءات على العاصمة دمشق فقط، بل توسعت لتشمل عدة محافظات أخرى مثل حلب وحماة وحمص وطرطوس ودير الزور، والهدف من هذه الخطوة هو تمكين العسكريين والأمنيين من تسوية أوضاعهم القانونية والعودة للاندماج في المجتمع بشكل طبيعي.

كما يعد افتتاح هذه المراكز جزءاً من سلسلة إجراءات تستهدف إنهاء مخلفات النظام السابق وإغلاق الملفات العالقة، بينما تسعى السلطات من خلال هذه الخطوات إلى فتح صفحة جديدة مع العناصر الراغبة في التراجع عن ارتباطها بالنظام وإعادة بناء الثقة بين الشعب والحكومة.

تلك الجهود تأتي في ظل واقع أمني وسياسي معقد في سوريا، حيث تسعى الحكومة جاهدة لتثبيت الأمن والاستقرار والعمل على معالجة الأزمات المتراكمة، مما يعكس التزامها بإعادة الحياة الطبيعية لجميع المواطنين في مختلف أنحاء البلاد.