ألمانيا بدءت إجلاء رعاياها من الموظفين الغير أساسيين وأسر العاملين في دولة لبنان، وجدّدت دولة بريطانيا الدعوة لرعاياها من اجل مغادرة لبنان عن طريق الرحلات التجارية المتاحة.
أعلنت دولة ألمانيا، اليوم الاثنين، بأنها أرسلت طائرة تابعة لسلاح الجوي لإجلاء بعض الموظفين بسفارتها في دولة بيروت وأفراد عائلاتهم، بالإضافة إلى بعض المواطنين الألمان الذين يعانون من مشاكل صحية.
وجاء هذا البيان المشترك لوزارة الخارجية والدفاع بأن طائرة لسلاح الجو من طراز (إيه 321) قد توجّهت إلى مدينة بيروت اليوم لدعم مغادرة الزملاء وعائلاتهم .
وأوضح هذا البيان بأنه سوف يتم أيضاً نقل المواطنين الألمان المعرّضين للخطر خصوصاً بسبب الظروف الصحيّة على متن نفس الطائرة ، واشار إلى أن الطائرة سوف تنقل موظفين بعض المنظمات الألمانية الشريكة.
وتواصلت سفارة برلين في دولة بيروت مع عملياتها من اجل مساعدة حوالي 1800 مواطن ألماني في البلاد، وحسب البيان فإن السفارة تواصل الدعم مع من تبقى من الألمان في دولة لبنان ليغادروا على متن الرحلات التجارية وغير ذلك .
وجاء ذلك بعد رفع برلين في نهاية الأسبوع الماضي مستوى التأهب لبعثاتها الدبلوماسية في دولة بيروت وتل أبيب ورام الله في الضفة الغربية المحتلة.
وجددت بريطانيا الدعوات الي رعاياها للمغادرة، ودعا " كير ستارمر" المتحدث بإسم رئيس الوزراء البريطاني ووزراء آخرون في الحكومة الرعايا البريطانيين من اجل مغادرة لبنان على متن الرحلات التجارية كلما اتاح ذلك.
واكد المتحدث بإن الحكومة البريطانية تعمل على تخطيط الطوارئ اللازمة فيما يتعلق بالوضع في لبنان، وأضاف: ما نركز عليه في الوقت الحالي هو توفير أماكن إضافية على متن الرحلات التجارية لمن يريدون المغادرة، ونكرر بمنتهي الوضوح دعوتنا لمغادرة وتسجيل الأسماء لدينا وحجز أول الرحلات المتاحة .
وجاءت هذه الدعوات المتلاحقة والمتجددة من خلال عدد كبير من الدول في وقت اختار البنانيون الانتقال إلى أي بلد قريبة ، إذا سمحت الظروف بذلك،خصوصًا بأن مطار رفيق الحريري الدولي لم يعمل إلا من خلال طيران الشرق الأوسط اللبناني، بعد أيقاف كل الشركات رحلاتها من والي بيروت .
وصرحت شركة طيران الشرق الأوسط على لموقع الإلكتروني بإن جميع رحلاتها من مدينة بيروت إلى دولة تركيا (إسطنبول) بيعت اليوم الاثنين، وألغت كافة الخطوط الجوية التركية ورحلات شركة بيغاسوس إلى بيروت في الأيام المقبلة.
واكد أحد السكان في بيروت ويدعى عارف (33 عام) وصل إلى مدينة إسطنبول اليوم الاثنين على متن احد الرحلات التابعة لشركة طيران الشرق الأوسط : «الوضع في دولة لبنان سيئ جداً. والحرب تتصاعد بشدة ، وبيروت تشهد الديد من التفجيرات ، ونسمع أصوات التحليق في الطيران العسكري طوال الليل».
وأضاف بأنه يأمل في أنه يتمكن من العودة لبيروت في الأيام القليلة القادمة إذا تحسنت الاوضاع ، وتقول سيدة لبنانية تسكن في منطقة مازالت آمنة إنها قررت المغادرة كإجراء احترازي وقالت وهي تجهز حقائبها : « اننا لا نريد العيش تحت هذه الضغوطات، ومن الأفضل أن أذهب إلى إسطنبول وأبقى لفترة وأراقب ما سوف يحدث ، عندي أمل أن نعود قريباً إلى دولتنا لبنان».
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق