تعتزم شركة «أمازون» التبرع بمليون دولار لصندوق تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، وهي خطوة تأتي في الوقت الذي تسعى فيه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تحسين علاقتها مع الرئيس المقبل.

أكدت شركة أمازون يوم الخميس بأنها سوف تقوم بتبرع بمليون دولار نقدًا للصندوق الافتتاحي لتنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب، حيث تسعى جميع شركات التكنولوجيا الكبرى في الوقت الحالي إلى بناء علاقات مع الرئيس الأمريكي القادم.

وجاءت خطوة أمازون بعد أن تبرعت شركة ميتا، وهي الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام،  بمبلغ مليون دولار لصندوق التنصيب، وستبث شكرا أمازون أيضًا حفلة تنصيب الرئيس ترامب على خدمة "Prime Video" الخاصة بها.

جاءت خطط شركة «أمازون»، التي جاءت بها صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، بعد أن قال ترامب في صباح يوم الخميس إن "جيف بيزوس" مؤسس شركة أمازون يعتزم زيارته شخصياً، في الأسبوع المقبل.

وكان هذان الرجلان على خلاف فيما سبق، وفي فترة ولايته الأولى، انتقد ترامب شركة «أمازون»، وهاجم في التغطية السياسية لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، التي يملكها بيزوس.

​ودائما ما اتهم ترامب شركات التكنولوجيا الكبرى في ارتكاب سلسلة من الانتهاكات، بما في ذلك الرقابيات على وسائل الإعلام المحافظة، بعد فوزه داخل الانتخابات في شهر نوفمبر، وسارع المسؤولون التنفيذيون داخل شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تهنئته، مما يمثل تناقض كبير مع استقبالهم بحذر ولايته الأولى في الوقت الذي يسعون فيه إلى العمل علي تخفيف الضغوط المتعلقة بمكافحة الاحتكار والذكاء الاصطناعي.

ويخطط مؤسس أمازون، جيف بيزوس، لزيارة منتجع ترامب الأسبوع المقبل، وفقًا لتصريحات صحيفة وول ستريت، التي كانت أول من نشر تبرع أمازون.

وسارع رئيسي شركة جوجل وأبل، (ساندر بيتشاي وتيم كوك)، على التوالي تهنئة ترامب بعد الانتخابات، وذكرت صحيفة "ذا إنفورميشن" بأنه كان من المتوقع أن يلتقي "بيتشاي" مع ترامب في "مارالاجو" يوم الخميس، وتناول رئيس شركة ميتا  العشاء مع ترامب هناك بعد فوزه في الانتخابات.

وجاءت هذه التحركات بعد أن قدم ماسك،  صاحب شركة X، عشرات الملايين من الدولارات من اجل حملة ترامب ثم نصب قام بتنصيب نفسه كواحد من أهم حلفاء الرئيس المنتخب، و عين ترامب ماسك لقيادة إصلاحات البيروقراطية الحكومية.

من المحتمل أن تتعرض أعمال أجهزة شركة Apple لخطط التعريفات الجمركية الشاملة لترامب، والتي تخاطر بإزعاج سلاسل التوريد الحيوية داخل الصين، اثناء فترة ولاية ترامب الأولى، وتمكن كوك من تأمين اقتطاعات منتجات الشركة.

واشتبك ترامب مع أمازون في  فترة ولايته الأولى، واتهم في ذلك الوقت عملاق البيع بالتجزئة عبر الإنترنت إخراج الشركات من العمل وانتقاد سياستها الضريبية.

وفي عام 2018، أمر بمراجعة أسعار خدمة البريد الأمريكية من اجل توصيل الطرود، متهم مكتب البريد بالعمل بمثابة "صبي التوصيل" في أمازون.

وفي ظل إدارة جو بايدن، واجهت شركة أمازون المزيد من الضغوط،  ورفعت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية في عدة ولايات دعوى احتكار تاريخية ضد الشركة العام الماضي.

وتقوم لجنة التجارة الفيدرالية حاليا بالتحقيق مع كبار مقدمي الخدمات السحابية، بما في ذلك شركة أمازون، بخوص شراكاتهم في الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وبعد محاولة الاغتيال الأولى لترامب توجه بيزوس إلى X من اجل تهنئته على نعمته الهائلة وشجاعته تحت النيران الفعلية، كما منع بيزوس، مالك صحيفة واشنطن بوست، من تأييد كامالا هاريس، منافسة دونالد ترامب الديمقراطية، في شهر أكتوبر، ونفى أن يكون هذا الاتفاق جزء من مقايضة بين ترامب وبين شركته الصاروخية Blue Origin، التي تتنافس بشكل كبير مع شركة SpaceX التابعة لايلون ماسك .