إقترح أحد المسؤولين البارزين في شركة "أمازون" العملاقة على الموظفين الذين لا يفضلون سياسة العمل الجديدة، وهي العودة إلى المكاتب لمدة 5 أيام في الأسبوع، أن يقوموا بتقديم استقالاتهم، وفقاً لما ورد عن صحيفة "الغارديان".

وفي السياق ذاته، أخبر رئيس قسم الحوسبة السحابية في شركة التكنولوجيا خلال اجتماع داخلي أن الموظفين الذين لا يدعمون التغيير يمكنهم البحث عن وظائف شاغره في أماكن أخرى، وذلك وفقاً لنص اطلعت عليه وكالة "رويترز" الإخبارية.

وأفاد مات غارمان، الرئيس التنفيذي لوحدة خدمات الويب في أمازون (AWS)، إن 9 من كل 10 موظفين تحدث إليهم يؤيدون السياسة التي دخلت حيز التنفيذ لجميع العاملين في المكاتب اعتبارًا من 2 يناير، عدا من لديهم ظروف خاصة.

وأشار "غارمان" إلى أن أي شخص غير راضٍ عن العودة إلى العمل من المكتب ينبغي عليه المغادرة، وإستكمل حديثه، قائلاً: "إذا كان هناك أشخاص لا يؤدون بشكل جيد في هذه البيئة ولا يرغبون في ذلك... فلا مشكلة، فهناك شركات أخرى من حولنا".

وأضاف الرئيس التنفيذي لوحدة خدمات الويب في أمازون: "بالمناسبة، لا أقصد ذلك بشكل سلبي... نرغب أن نكون في بيئة نتعاون فيها معاً، عندما نريد حقاً في الابتكار في المنتجات المثيرة، لم ألاحظ قدرتنا على تحقيق ذلك عندما لا نكون معاً".

وتجدر الإشارة إلى أنه تم الكشف عن سياسة العمل الجديدة من جانب الرئيس التنفيذي لدى شركة "أمازون"، أندرو جاسي، في مذكرة موجهة للموظفين في سبتمبر الماضي، وكتب: "لقد قررنا العودة إلى العمل في المكتب كما كنا قبل ظهور فيروس (كوفيد).

وتابع: "عند النظر إلى الـ 5 سنوات الماضيين، لا زلنا نؤمن بأن فوائد التواجد معاً في المكتب كبيرة"، وتوظف "أمازون" 1.5 مليون شخص حول العالم، مثل الموظفين العاملين بدوام جزئي، وكان الشرط السابق للحضور للمكتب هو 3 أيام في الأسبوع.

وذلك تماشياً مع سياسات شركات التكنولوجيا الأخرى مثل شركتي "جوجل" و"ميتا"، أما في "مايكروسوفت"، فمن المتوقع أن يتواجد الموظفون في المكتب 50% من الوقت، وأوضح غارمان: "لم نحقق أي شيء فعلياً" بموجب سياسة الثلاثة أيام.

موضحاً: "أن أنماط العمل المختلفة تعني أننا "لم نتمكن من التعاون والتعلم من بعضنا البعض"، وأشار إلى أن مبادئ القيادة بالشركة، التي تحدد كيفية تصرف الموظفين مع بعضهم، وكانت صعبة التطبيق في ظل سياسة العمل ثلاثة أيام في الأسبوع.

ومن جانبه، يعتبر هذا القرار استثناءً بين شركات التكنولوجيا، حيث سمحت الشركات للكثير من الموظفين بالعمل من منازلهم منذ جائحة فيروس "كورونا"، مما أدى إلى فراغ مكاتب وسط المدينة في عدة مدن مثل سان فرانسيسكو وسياتل.

ومع ذلك، بدأت بعض شركات التكنولوجيا حول العالم في فرض العودة على الموظفين إلى مكاتبهم لمدة يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع، بينما يعتقد الموظفون أن العمل من المنزل يعد فعالًا ويساعد في توفير الوقت والمال اللازمين إلى التنقل.

وفي مايو من العام الماضي، قام العمال في المقر الرئيسي لأمازون في سياتل، بتنظيم إضراباً على التغييرات في سياسة المناخ الخاصة بشركة التجارة الإلكترونية الكبرى، بالإضافة إلى تسريح العمال وإجبارهم على العودة إلى المكاتب.