كشفت وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، أن إدارة الرئيس "جو بايدن"، قررت تحويل 95 مليون دولار من المساعدات العسكرية، التي كانت مخصصة لمصر إلى لبنان.
يأتي هذا التحرك لدعم اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه في 27 نوفمبر 2024، وتثبيت دور القوات المسلحة اللبنانية كشريك رئيسي في تحقيق الاستقرار الإقليمي، وبحسب الوثيقة التي نقلتها وكالة "رويترز".
فإن الأموال المحولة ستُستخدم لتحقيق عدة أهداف رئيسية، أبرزها تعزيز الاحترافية داخل القوات المسلحة اللبنانية، حيث يهدف الدعم الأميركي إلى تطوير القدرات العسكرية للبنان بشكل يتناسب مع التحديات الأمنية المتزايدة.
بجانب تعزيز أمن الحدود ومكافحة الإرهاب، وتأتي هذه الخطوة في ظل التهديدات المستمرة من الجماعات المسلحة والمخاطر الناتجة عن التغيرات في سوريا، بالإضافة إلي منع تهديدات حزب الله لإسرائيل.
كما تسعى الولايات المتحدة لتعزيز دور الجيش اللبناني كقوة مستقلة قادرة على الحد من نفوذ حزب الله داخل لبنان وعلى الحدود مع إسرائيل، حيث أوضحت الوثيقة أن القوات المسلحة اللبنانية، تُعد شريك أساسي في دعم اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل وهذا الاتفاق.
الذي تم التوصل إليه نهاية نوفمبر الماضي، يُعتبر خطوة هامة نحو خفض التوترات بين البلدين، وسط تصاعد التحديات الأمنية الإقليمية، ووفقًا للقانون الأمريكي يتعين على الكونغرس مراجعة قرار تحويل المساعدات العسكرية خلال 15 يومًا ومع ذلك.

كما أشار مصدر مطلع في الكونغرس إلى أن المشرعين يبدون ترحيبًا عامًا بهذا القرار، ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من استراتيجية أميركية لتعزيز استقرار لبنان، الذي يُعتبر حليفًا مهمًا في المنطقة.
الجدير بالذكر أن تحويل المساعدات العسكرية من مصر إلى لبنان، يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذا القرار على العلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن، مصر تُعد من أكبر المستفيدين من المساعدات العسكرية الأميركية منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد.
بينما قد يُنظر إلى هذا التحرك كإشارة على تراجع الأولوية المصرية ضمن الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة وفي المقابل، يُواجه لبنان تحديات داخلية وخارجية معقدة، من بينها الأزمة الاقتصادية الخانقة، والنزوح السوري الكبير والتوترات مع إسرائيل.
كما يأتي الدعم الأميركي للقوات المسلحة اللبنانية كمحاولة لتعزيز قدراتها في مواجهة هذه التحديات، ومنع تصاعد الأزمات الأمنية، والجدير بالذكر أن الوثيقة أشارت أيضاً إلى أن جزء من المساعدات سيُخصص للتعامل مع تداعيات التغيرات الجارية في سوريا، ومع التبدلات في السلطة والمشهد الأمني السوري.
تسعى واشنطن لضمان أن تكون القوات اللبنانية قادرة على مواجهة أي تهديدات ناتجة عن هذه التحولات، والرسالة الموجهة من وزارة الخارجية إلى الكونغرس، حيث شددت على أن الولايات المتحدة تظل الشريك الأمني المفضل للبنان.
كما يأتي هذا الدعم كجزء من سياسة أميركية أوسع تهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة وتعزيز قدرات الحلفاء المحليين على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق