انطلقت رسميًا يوم الأحد أول مشاريع تخزين الغاز الطبيعي في السعودية، بحسب وزارة الطاقة في البلاد وكجزء من هذا المشروع، سيتم ملء خزان الحوية-عنيزة بالغاز الطبيعي المعالج، وبالإضافة إلى الحد من الانبعاثات الكربونية، تهدف هذه المبادرة إلى إدارة تقلبات الطلب الموسمية بكفاءة ودعم أهداف برنامج إزاحة الوقود السائل.

يهدف مشروع تخزين الغاز الطبيعي إلى إعادة إنتاج الوقود داخل شبكة الغاز الرئيسية، بمعدل إنتاج يومي يبلغ ملياري قدم مكعب قياسي، وفقًا لبيان صدر على منصة X. وفي ضوء الطلب المتزايد بسرعة على الطاقة في المملكة العربية السعودية، وخاصة خلال أوقات الذروة، فإن هذه القدرة بالغة الأهمية، وكجزء من هدفها الأكبر تسعى مبادرة التحول في مجال الطاقة إلى إزاحة الوقود السائل وفقًا لرؤية السعودية 2030. ومن أهداف هذه الخطة الحد من استخدام الوقود السائل بمقدار مليون برميل يوميًا في قطاعات المرافق والصناعة والزراعة بحلول عام 2030. وستكون الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي المصدرين الرئيسيين للطاقة في المملكة، بهدف الحصول على نصف كهرباء البلاد من مصادر خضراء. 

يؤكد الإعلان أيضًا على التطورات الجديدة المتعلقة بالطاقة، فقد كشف الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي عن اكتشافات جديدة للنفط والغاز في الربع الخالي والمنطقة الشرقية في يوليو. كما عثرت شركة أرامكو السعودية على مكمن من النفط العربي الخفيف، وحقلي نفط غير تقليديين، وحقلي غاز، ومكمنين غاز، ويتجلى تفاني المملكة في زيادة مواردها من الطاقة وضمان إمدادات طاقة موثوقة للمستقبل من خلال هذا الاكتشاف. 

يعد مشروع التخزين جزءًا مهمًا من خطة المملكة العربية السعودية لتصبح رائدة في مجال استدامة الطاقة، وتخطط المملكة للتخفيف من تأثير التقلبات في الطلب على الطاقة من خلال الاستفادة من سعة تخزين الغاز الطبيعي، ويتماشى هذا المشروع مع الاتجاهات العالمية الحالية لتقليل استخدام الوقود الأحفوري التقليدي والممارسات البيئية الضارة الأخرى، وخاصة في ضوء الوضع الحرج لتغير المناخ. 

إن تحسين كفاءة الطاقة وتنويع المصادر هي عناصر من رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تلبية الطلب المحلي والدولي على الطاقة، ويُظهِر هذا المشروع أن المملكة العربية السعودية تأخذ زمام المبادرة للاستجابة للطلبات المتزايدة على تكنولوجيا الطاقة الأكثر خضرة من المجتمعين المحلي والعالمي. وتتخذ الأمة خطوات كبيرة لتصبح رائدة في الصناعة في التحول في مجال الطاقة من خلال الالتزام بتنفيذ التقنيات المتطورة لتلبية احتياجاتها من الطاقة بشكل مستدام في المستقبل. 

كما يظهر التغيير الكبير في استراتيجية الطاقة في المملكة من خلال التركيز على مصادر الطاقة المتجددة كبديل للوقود السائل، ويتم تعزيز المشهد الصناعي الأكثر استدامة من خلال مبادرة إزاحة الوقود السائل، والتي من المقرر أن تحدث ثورة في العديد من القطاعات من خلال تشجيع استخدام البدائل الأكثر نظافة. وتخطط المملكة العربية السعودية لتلبية احتياجاتها من الطاقة ومساعدة مبادرات الاستدامة الدولية من خلال الاستثمار في البنية التحتية للطاقة المتجددة والغاز الطبيعي. 

يعتبر  مشروع تخزين الغاز الطبيعي خطوة الرئيسية للأمام لقطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية هي، بداية في خزان الحوية-عنيزة، ومن المتوقع أن يؤدي هذا المسعى إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وتنظيم التغيرات الموسمية في الطلب وتحقيق أهداف برنامج إزاحة الوقود السائل. وتعتزم المملكة تحقيق أهداف رؤيتها 2030، والتي تشمل خلق مستقبل مستدام ومرن للطاقة، وأحد المكونات الرئيسية لهذا المستقبل هو دمج الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي في مشهد الطاقة الخاص بها.