عبر وزير الخارجية الإثيوبي اليوم الثلاثاء الموافق 24 من شهر سبتمبر الحاري، عن قلقه المتزايد بشأن إمدادات الأسلحة إلى الصومال، محذراً من احتمال وصول الذخيرة إلى أيدي الجماعات الإرهابية.

حيث جاء هذا التصريح عقب تفريغ سفينة حربية مصرية لشحنة من الأسلحة الثقيلة في العاصمة الصومالية مقديشو، وفي بيان رسمي أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير "تميم خلاف" مساء الاثنين بالأمس، عن وصول شحنة من المساعدات العسكرية إلى الصوما.

مشيراً إلى أن هذه المساعدات تأتي في إطار دعم مصر لجهود الصومال لتحقيق الأمن والاستقرار، ومكافحة الإرهاب، والحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها، بينما قد أوضح البيان أن هذه الشحنة تأتي ضمن التزامات مصر بموجب بروتوكول التعاون العسكري الذي تم توقيعه مؤخراً مع الحكومة الصومالية.

حيث أكد البيان على دور مصر المحوري في دعم الجهود الصومالية لامتلاك القدرات اللازمة لتحقيق تطلعات الشعب الصومالي في الأمن والتنمية، وعن المصادر العسكرية والصحفية نقلت عن عاملين في الموانئ أن السفينة الحربية المصرية بأنها سلمت شحنة كبيرة من الأسلحة إلى الصومال، والتي تضمنت مدافع مضادة للطائرات وأسلحة مدفعية متنوعة.

كما زادت العلاقات بين مصر والصومال هذا العام، خاصة بعد أن اتفقت الدولتان على عدم الثقة في إثيوبيا، مما أدى إلى إرسال مصر عدة طائرات محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد توقيع اتفاقية أمنية مشتركة بين البلدين في أغسطس الماضي، وتعكس هذه التطورات توتر العلاقات بين إثيوبيا والصومال.

حيث أثارت أثيوبيا غضب الحكومة الصومالية بتوقيع اتفاق مبدئي مع منطقة أرض الصومال الانفصالية لاستئجار ميناء بحري مقابل اعتراف محتمل باستقلالها عن الصومال، بينما نددت مصر بهذا الاتفاق في حين تعاني العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا من التوتر منذ سنوات، بسبب بناء إثيوبيا لسد ضخم على نهر النيل لتوليد الطاقة الكهرومائية.

إثيوبيا تحذر من أمدادات الأسلحة

مما أثر على حصة مصر من المياه، وعن المصادر الدبلوماسية أفادت بأن السفينة الحربية المصرية بدأتتفريغ شحنة الأسلحة في الميناء يوم الأحد، وقد أغلقت قوات الأمن الرصيف والطرق المحيطة به خلال هذه العملية، وقد تم نقل الأسلحة إلى مبنى تابع لوزارة الدفاع وقواعد عسكرية قريبة في إطار إجراءات أمنية مشددة.

بينما قامت المسؤولة في مكتب رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري "نصرة بشير"، بنشر صورة على منصة “إكس” تُظهر وزير الدفاع عبد القادر محمد نور أثناء إشرافه على عملية تفريغ الشحنة العسكرية، حيث تسعى الحكومة الصومالية من خلال هذه المساعدات العسكرية إلى تعزيز قدراتها في مواجهة التهديدات الأمنية الداخلية والخارجية، مع التركيز على محاربة الجماعات الإرهابية التي تتواجد في البلاد.

كما أن هذا الوضع يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها الصومال في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة في المنطقة، بينما تتزايد المخاوف في إثيوبيا من إمكانية أن تؤدي هذه الإمدادات العسكرية إلى تصعيد التوترات في القرن الأفريقي، حيث تُعتبر الأمن والاستقرار في الصومال أمراً حيوياً ليس فقط لدول الجوار ولكن للأمن الإقليمي ككل.

حيث يستمر الوضع في الصومال بالتطور، مع استمرار جهود الحكومة لتعزيز الأمن وبناء القدرات العسكرية اللازمة لمواجهة التحديات الحالية، كما إن العلاقات المعقدة بين مصر وإثيوبيا والصومال تظهر الحاجة الملحة لتعاون أكبر بين الدول في المنطقة، حيث إن استقرار الصومالي يعد خطوة ضرورية لتحقيق الأمن الإقليمي وتعزيز التنمية في القرن الأفريقي.