أثار غياب الرئيس الأمريكي "جو بايدن" في إجازة لمدة أسبوعين تساؤلات وانتقادات عديدة، خاصة في ظل توقف المحادثات الخاصة بوقف إطلاق النار دون أي تقدم ملموس، إلى جانب تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وزيادة وتيرة الضربات الروسية ضد أوكرانيا، وفي مواجهة هذه الانتقادات دافع البيت الأبيض عن موقف الرئيس، مؤكدًا أن "بايدن" يظل مسؤولًا بشكل كامل عن إدارة شؤون البلاد حتى أثناء إجازته.
حيث أكد المتحدث باسم البيت الأبيض "جون كيربي"، في تصريحاته للصحفيين أن الرئيس "بايدن" هو الشخص الذي يقود الولايات المتحدة، وأنه يتابع التطورات في الشرق الأوسط من موقعه الحالي، كما يواصل إجراء المكالمات الهاتفية مع القادة في المنطقة وفي أوروبا.
بينما أوضح "كيربي" أن وجود "بايدن" في إجازة لا يعني أنه بعيد عن مهامه الرئاسية، بل إنه يتحمل المسؤولية الكاملة في ضمان حماية المصالح الوطنية للولايات المتحدة في الداخل والخارج، وفي هذا السياق أصدرت المتحدثة باسم البيت الأبيض "سالوني شاروما".
بيانًا تؤكد فيه أنه لا يوجد مفهوم لما يسمى إجازة رئاسية، مشيرة إلى أن الرئيس يعمل أينما كان، كما أضافت أن "بايدن" كان نشطًا في الدبلوماسية دون كلل، مع قادة إسرائيل ومصر وقطر في محاولة لتأمين صفقة رهائن ووقف إطلاق النار، مع الاستمرار في ضمان تزويد إسرائيل بما تحتاجه للدفاع عن نفسها.
كما أكدت أن الولايات المتحدة تنسق عن كثب مع إسرائيل بعد الهجمات التي شنها حزب الله خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفي محاولة لتوجيه انتقاد للرئيس السابق "دونالد ترامب"، ولإظهار جهود الرئيس بايدن على مدار السنوات الماضية، تضمن البيان تأكيدات.
على أن "بايدن" ورث اقتصادًا متدهورًا وتحالفات ممزقة من سلفه، حيث أشار البيان إلى أن بايدن تمكن من بناء أقوى اقتصاد في العالم، وحشد العالم للتصدي لفلاديمير بوتين، كما أن وضع الولايات المتحدة في موقف يسمح لها بالتفوق على الصين.
برغم تأكيد بايدن أن إنهاء الحرب في غزة يمثل هدفه الأول قبل انتهاء فترة ولايته، تزايدت الانتقادات مع استمراره في إجازته، حيث انتقل من إجازة في كاليفورنيا ضيافة الملياردير "جو كياني"، إلى إجازة أخرى على شاطئ ريهوبوث في ولاية ديلاوير.

منذ أن أعلن انسحابه من السباق الرئاسي وتأييده لنائبته "كامالا هاريس"، تقلصت مشاركات "بايدن" في الفعاليات العامة بشكل كبير، باستثناء ظهوره في المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو الأسبوع الماضي، حيث أعلن موظفين البيت الأبيض أن بايدن سيبقى في ريهوبوث خلال الأسبوع المقبل.
وخلال الذكرى الثالثة للتفجير الانتحاري في مطار كابل، الذي أودى بحياة 13 جنديًا أمريكيًا و100 من الأفغان، غاب بايدن عن الأنظار، فيما تصدر الرئيس السابق دونالد ترامب المشهد بحضوره إحياء الذكرى ووضعه إكليل الزهور على قبر الجندي المجهول.
كما أن الهجوم على غياب بايدن لم يقتصر على المنتقدين داخل الولايات المتحدة فقط، بل شمل أيضًا وسائل الإعلام، حيث هاجمت شبكة "فوكس نيوز" غياب الرئيس في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متصاعدة، ومن جانبه أبدى النائب الجمهوري عن فلوريدا "بايرون دونالز".
تساؤلات حول من يدير البلاد في ظل غياب بايدن، كما انتقد ترامب تصريحات البيت الأبيض التي تؤكد أن بايدن يراقب عن كثب التطورات بين إسرائيل وحزب الله.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق