اجتمع الرئيس المصري " عبد الفتاح السيسي " ونظيره التركي " رجب طيب أردوغان "، اليوم الأربعاء، في أول اجتماع لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين كلا البلدين في العاصمة التركية أنقرة.
اتفق الطرفان في الاجتماع على (36) بند شملت جميع مجالات التعاون المشتركة بين البلدين، سواء فيما يختص ( العلاقات الثنائية ،والتبادل التجاري ،وتبادل الاستثمارات ،وملفات المنطقة ،وحل النزاعات) .
كما اتفقا ايضا الرئيسين على التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في مختلف المجالات بين البلدين ،وزيادة حجم التجارة البينية لحوالي 15 مليار دولار، وتطوير مناخ الاستثمار في مصر وتركيا ، وتعزيز الاستثمارات بينهم ، وفتح آفاق جديدة لدعم التعاون الثنائي في مجال الطاقة وتغير المناخ ، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
أما في المجالات السياسية فاتفق "عبد الفتاح السيسي" و "اردوغان" على التعاون والتنسيق المشترك لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية داخل قطاع غزة، ودعم القضية الفلسطينية، وحل النزاعات في دولة سوريا، ودعم سيادة واستقرار دولة العراق، ودعم وحل الازمة السياسية في ليبيا، وضمان استقرار وامن منطقة القرن الإفريقي، وحل الأزمة القائمة في دولة السودان سلمياً.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، قد أكد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس التركي "رجب أردوغان" بأنه ترأس الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي، رفيع المستوى بين (دولة مصر و ودولة تركيا) والذي يهدف لإحداث نقلة نوعية في مختلف المجالات، ومناقشة ملفات المنطقة، والتي منها القضية الفلسطينية والأزمة الليبية.
وأضاف السيسي بأنه تم الاتفاق على تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا، وطي صفحات هذه الأزمة عن طريق عقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وخروج القوات الأجنبية الغير مشروعة والمرتزقة خارج البلاد، وإنهاء ظاهرة الميليشيات المسلحة.
رحب الرئيس المصري بمساعي التقارب بين الدولتين (تركيا وسوريا) ، داعيًا في النهاية لتحقيق الحل السياسي ورفع معاناة الشعب السوري حسب قرار مجلس الأمن بخصوص هذا الشأن ،والمحفاظة على سيادة الدولة السورية ،ووحدتها ،وسلامة أراضيها والقضاء على الإرهاب.
وشدد على اهمية استمرار التهدئة داخل منطقة الشرق المتوسط والبناء عليها والوصول إلى تسوية الخلافات القائمة بين جميع الدول المتشاطئة في المنطقة، وتعظيم الاستفادة من كل الموارد الطبيعية المتاحة لتحقيق الرفاه .
ويشار أن الرئيس عبد السيسي وصل إلى دولة أنقرة في وقت سابق اليوم الأربعاء، واستقبله الرئيس التركي "رجب الطيب أردوغان" وتعتبر هذه الزيارة غير مسبوقة وتهدف للمصالحة بعد عقد من القطيعة بين (تركيا ومصر) .
وكان الرئيس التركي اردوغان قد زار بدوره مدينة القاهرة في شهر فبراير الماضي، بعد أشهر من المحادثات بهدف استئناف العلاقات.
ويذكر أن العلاقات بين مدينة أنقرة والقاهرة قد انهارت في عام 2013، بعد عزل الرئيس السابق "محمد مرسي" الذي ينتمي لجماعة الإخوان بعد احتجاجات شعبية على حكمه الذي استمر لمدة عام واحد فقط ، وكان مرسي زار تركيا حين كان رئيساً في عام 2012 وكان حليفاً لأردوغان.
ولكن العلاقات بدأت ان تتحسن في عام 2020 عندما أطلقت مدينة أنقرة حملة دبلوماسية لتخفيف التوترات مع جيرانها داخل المنطقة ، وفي العام الماضي، تبادل كلا من البلدين تعيين السفراء.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق