تعهّدت السلطات المصرية بتقديم تسهيلات جديدة للسودانيين المقيمين في البلاد، والتي تتضمن زيادة فترة تصاريح الإقامة وتسريع عملية إصدارها، وأكد خبراء أن هذه التسهيلات ستساهم في مواجهة مشكلات تقنين إقامات العديد للفارين من الحرب في السودان، وطالبوا في الوقت نفسه بتقديم تسهيلات مماثلة بشأن المدارس السودانية التي أغلقت.

حيث تستضيف مصر آلاف السودانيين الذين فروا من النزاع الداخلي في بلادهم وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن القاهرة، واستقبلت نحو مليون ومئتي ألف سوداني بالإضافة إلى آلاف آخرين يعيشون في المدن المصرية منذ سنوات.

ووفقاً لما ذكره السفير المصري لدى السودان "هاني صلاح"، ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً داخلية بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول ركن "عبد الفتاح البرهان" وقوات الدعم السريع بقيادة "محمد حمدان دقلو".

هذا مما أسفر عن مقتل آلاف المدنيين ودفعت نحو 13 مليون سوداني للفرار داخلياً وخارجياً إلى دول الجوار حسب تقديرات المنظمة الدولية للهجرة، بينما وعد وزير الداخلية المصري "محمود توفيق"، خلال استقباله السفير السوداني في القاهرة "عماد الدين عدوي".

بالنظر في طلبات الجالية السودانية بمصر حسب إفادة السفارة السودانية بمصر، وذكر أن إجراءات الإقامة تأتي في إطار تنظيم كامل لإقامة الأجانب في مصر، مشيراً إلى تشريع جديد لتنظيم الوجود الأجنبي الذي قيد الدراسة وسيتضمن معاملة خاصة للسودانيين.

إقامة السودانيين في مصر

بحسب البيان تعهد وزير الداخلية المصري بزيادة فترة صلاحية الإقامة للسودانيين وتسريع صدورها، بينما دعا أصحاب الإقامات الدائمة الحاصلين عليها منذ عام 1995 إلى سرعة تسلم تصاريح الإعفاء من الإقامة التي تترتب عليها امتيازات عديدة.

كما تفرض السلطات المصرية على السودانيين المقيمين بأراضيها تقنين وضع إقامتهم من خلال إصدار تصاريح الإقامة القانونية وفقاً لوزارة الداخلية المصرية، وعرض عدوي خلال اللقاء مع الوزير المصري التحديات التي تواجه السودانيين القادمين إلى مصر.

بعد الحرب السودانية ومن بينها للحصول على تأشيرات الدخول وتصاريح الإقامة خصوصاً بالنسبة للفئات الأكثر ضعفاً، مثل المرضى والطلاب والمستثمرين، كما طالب بإنشاء منفذ خاص للمرضى الراغبين في القدوم للعلاج في مصر.

بينما ناقش أحوال المحكوم عليهم من السودانيين داخل السجون المصرية وتسريع إجراءات طالبي العودة إلى السودان حسب بيان السفارة السودانية، كما يرى أحد المتابعين للشأن السوداني "عادل الصول"، أن التعهدات المصرية الجديدة تساهم في تسهيل عقبات تواجه بعض السودانيين في مصر. 

من أهمها استخراج تصاريح الإقامة ويقول إن هناك امتيازات تقدمها السلطات المصرية لأعداد كبيرة من السودانيين، ورغم الأعباء التي تتحملها القاهرة بسبب الوجود الأجنبي الكبير على أراضيها، حيث تستضيف مصر نحو 10 ملايين أجنبي من نحو 133 دولة.

حسب بيانات رسمية للحكومة المصرية ودعا الصول إلى حل أزمة غلق المدارس السودانية في مصر، وقدم اقتراحات بأن تقدم السلطات المصرية تسهيلات لعودة العملية التعليمية لأبناء الجالية هذا العام فقط، على أن تشدد الحكومة المصرية إجراءاتها مع المخالفين من أصحاب المدارس السودانية بدءاً من العام المقبل.

بينما أغلقت السلطات المصرية في يونيو الماضي، عدداً من المدارس السودانية وطالبت سفارة السودان بالقاهرة أصحاب المدارس بالالتزام بثمانية شروط وضعتها مصر لتقنين أوضاع هذه المدارس، بينما أكد الكاتب والمحلل السياسي السوداني "عثمان ميرغني".

أن التسهيلات المعلنة من السلطات المصرية تعالج كثيراً من شكاوى الجالية السودانية في مصر، وذكر أن هناك تعقيدات كثيرة صاحبت وصول أعداد كبيرة من السودانيين إلى مصر بعد الحرب.