في تطور جديد بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، أعلنت إدارة الرئيس "جو بايدن" عن إجراءات شاملة لمواجهة هذا التهديد، وذلك بعد يوم واحد من توجيه اتهامات جنائية ضد اثنين من موظفي شركة "آر تي" الروسية المملوكة للدولة، بدعوى نشر معلومات مضللة حول الانتخابات الأمريكية المقبلة.
كما أكّد الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" دعمه للمرشحة الديمقراطية "كامالا هاريس" في مواجهة خصمها الجمهوري "دونالد ترامب"، وأدلى "بوتين" بهذه التصريحات خلال منتدى اقتصادي في فلاديفوستوك، حيث قال إن الرئيس بايدن أوصى ناخبيه بدعم كامالا هاريس.
لذلك سيتبعونه في دعمها، وأضاف "بوتين" بوضوح أنه لا يزال يفضل هاريس بسبب ابتسامتها الجذابة وقدرتها على الظهور في وضع جيد، في حين أن ترامب كان قد فرض عقوبات على روسيا، ما جعل بوتين يتوقع أن هاريس قد تكون أكثر ودية تجاه روسيا.
كما تتخذ إدارة بايدن خطوات جديدة لمواجهة ما وصفته بالتهديد المستمر من روسيا، التي قد تخلق الفتنة والارتباك بين الناخبين قبيل انتخابات يوم 5 من شهر نوفمبر المقبل، ووفقاً للمسؤولين الأميركيين تظل موسكو التهديد الرئيسي للانتخابات.
حتى في ظل التحقيقات الجارية حول اختراق إيران لحملتي ترمب وبايدن وهاريس، كما تتهم إحدى القضايا الجنائية اثنين من موظفي محطة "آر تي" الإعلامية بتمويل شركة في تينيسي لإنشاء محتوى يحتوي على دعاية روسية، واستخدم المتهمان هويتين مزيفتين.
كما أن الشركة لم تكن على علم بأنها تعمل لصالح روسيا، وأُعلن عن مصادرة 32 نطاقاً على الإنترنت استخدمها الكرملين من أجل نشر الدعاية الروسية وتقويض الدعم العالمي لأوكرانيا، بينما أوضح وزير العدل الأميركي "ميريك غارلاند" أن كافة الإجراءات الجديدة.
تتعلق باستخدام روسيا لوسائل الإعلام الحكومية، هذا من أجل تجنيد مؤثرين أميركيين غير متعمدين لنشر الدعاية والمعلومات المضللة، بينما كشفت وكالات الاستخبارات الأمريكية سابقاً عن استخدام روسيا للمعلومات المضللة في محاولاتها للتدخل في الانتخابات.

أما الآن تُظهر الخطوات الجديدة مدى عمق المخاوف الأمريكية وإجراءاتها القانونية ضد المشتبه في تورطهم، وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، تم التأكيد على أن الإجراءات تسلط الضوء على مدى استعداد بعض الحكومات الأجنبية لتقويض المؤسسات الديمقراطية الأميركية.
حيث أكد البيان على عدم التسامح مع الجهات الأجنبية التي تتدخل عمداً وتقوض الانتخابات الحرة والنزيهة، وفي خطاب لها الشهر الماضي، أكدت نائبة وزير العدل "ليزا موناكو" أن روسيا تظل أكبر تهديد لنزاهة الانتخابات، مشيرة إلى استخدام بوتين وعملائه لتقنيات متطورة.
لاستهداف الناخبين في الولايات المتأرجحة ومحاولة التلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية والكونغرسية، ولفتت إلى أن روسيا تسعى لاستقطاب الأميركيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الروايات التي تخدم مصالحها، وتتركز المخاوف الأمريكية من روسيا.
حول الهجمات الإلكترونية وحملات التضليل التي تهدف إلى التأثير على تصويت نوفمبر المقبل، كما تشمل هذه التكتيكات استخدام وسائل الإعلام الحكومية مثل "آر تي" للترويج لرسائل معادية للولايات المتحدة، بالإضافة إلى استخدام شبكات من المواقع الإلكترونية المزيفة.
وأيضاً حسابات وسائل التواصل الاجتماعي التي تعمل على تضخيم الادعاءات وحقنها في المحادثات عبر الإنترنت، وغالباً ما تستغل هذه الشبكات موضوعات سياسية مثيرة للاستقطاب مثل الهجرة والجريمة وحرب غزة، وفي كثير من الحالات قد لا يدرك الأميركيون أن المحتوى الذي يرونه على الإنترنت قد تم تضخيمه أو تزييفه بواسطة الكرملين.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق