أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم السبت الموافق 28 من شهر ديسمبر الجاري، عن إحباط مخطط وصفه بالإرهابي استهدف ضابطاً كبيراً في وزارة الدفاع الروسية ومدوناً عسكرياً بارزاً يغطي مجريات الحرب الأوكرانية.

كما أن تلك العملية التي أشرف عليها جهاز الاستخبارات الأوكراني، تمثل تصعيداً في الصراع بين الجانبين وسط توترات متزايدة على الساحة الدولية، ووفقاً لمركز العلاقات العامة التابع لجهاز الأمن الروسي.

التي على أساسها تم اعتقال مواطن روسي بعد أن تواصل مع أحد عناصر الاستخبارات الأوكرانية عبر تطبيق "تليجرام"، وبناءً على التعليمات التي تلقاها، حصل المشتبه به على عبوة ناسفة محلية الصنع كانت مخبأة في مقاطعة موسكو.

تلك العبوة التي صُممت على شكل مكبر صوت موسيقي محمول، كانت معدة من أجل التفجير عن بُعد في مواقع إقامة الأهداف، وفي وقت سابق من الأسبوع نفسه، أعلن الأمن الروسي عن إحباط محاولة مماثلة كانت تستهدف ضباطاً روسيين بارزين وأفراد عائلاتهم في العاصمة موسكو.

كما أسفرت العمليات الأمنية عن اعتقال أربعة أشخاص يُشتبه في تورطهم بالمؤامرة، إضافة إلى العثور على مخابئ تحتوي على عبوات ناسفة معدة من أجل التنفيذ، كما أن الصراع الأوكراني الروسي لم يعد محصوراً في ساحة المعركة.

بل امتد إلى العمليات الاستخباراتية داخل الحدود الروسية، وفي 17 ديسمبر الماضي قُتل اللفتنانت قائد قوات الدفاع النووية والبيولوجية والكيميائية في روسيا جنرال "إيغور كيريلوف"، إثر انفجار قنبلة زرعت في دراجة كهربائية في موسكو.

مؤامرة أوكرانية

كما يُعتقد أن جهاز المخابرات الأوكراني يقف وراء هذه العملية، هذا ما يعكس تصعيداً واضحاً في تكتيكات الصراع الحالي، بينما يشير المحللون إلى أن استهداف شخصيات بارزة يعتبر تصعيداً نوعياً قد يؤدي إلى تفاقم التوترات.

بينما تواصل روسيا إحباط هذه العمليات، كما يبدو أن الاستخبارات الأوكرانية تسعى إلى نقل المعركة إلى داخل الأراضي الروسية، مستهدفة رموزاً بارزة في المؤسسة العسكرية، حيث تكشف هذه التطورات عن تحديات أمنية متزايدة تواجه روسيا.

كما باتت العمليات الاستخباراتية الأوكرانية تعتمد أساليب مبتكرة من أجل تنفيذ هجماتها، وبينما يعزز جهاز الأمن الفيدرالي إجراءاته لإحباط مثل هذه العمليات، يبقى التصعيد الميداني والسياسي بين البلدين مرشحاً للتفاقم في ظل استمرار النزاع دون حل سياسي في الأفق.

في ظل هذا الأوضاع الراهنة، تتزايد المخاوف من أن تؤدي مثل هذه العمليات إلى فتح جبهات جديدة للصراع، سواء من خلال عمليات انتقامية روسية ضد مواقع في أوكرانيا أو من خلال تعزيز الإجراءات الأمنية داخل روسيا.