في خطوة غير متوقعة دون وقوع كارثة مماثلة لما شهدته البلاد قبل عام، حيث طالبت لجنة الطوارئ الليبية في مدينة القبة سكانها بسرعة إخلاء منازلهم بسبب التهديد المحتمل من السيول التي قد تجتاح المدينة.

حيث تأتي هذه الدعوة في وقت حرج ويتزامن الطلب مع الذكرى الأولى لكارثة درنة، مما يزيد من حدة القلق والخوف بين سكان المنطقة، بينما أصدر مسؤولون في لجنة الطوارئ تحذيرات للمقيمين في مدينة القبة، الواقعة على بعد 40 كيلومترًا غرب درنة شرقي البلاد.

بضرورة إخلاء منازلهم في أقرب وقت ممكن، وتستهدف عملية الإخلاء بشكل خاص السكان الذين يعيشون بالقرب من مجرى الوادي، والذي يعرف محليًا باسم القبة اللوطية، ووفقًا للتقارير يأتي هذا الإجراء كإجراء احترازي في ظل الظروف الجوية المتقلبة التي قد تؤدي إلى حدوث سيول قوية.

سيول دانيال

بينما تزامن طلب الإخلاء مع الذكرى السنوية الأولى لكارثة درنة، حيث اجتاحت الفيضانات المدينة في العام الماضي، مما أدى إلى تدمير أكثر من 5500 منزل ومبنى، فضلاً عن سقوط أكثر من 11 ألف قتيل، حيث تعتبر مدينة درنة من بين المناطق الأكثر تضررًا في ليبيا نتيجة العاصفة المتوسطية "دانيال" الشهيرة.

التي خلفت دمارًا هائلًا في مناطق عديدة شرقي البلاد واستجابةً للتهديدات المحتملة، حيث بدأت السلطات المحلية في اتخاذ تدابير أمنية صارمة من أجل ضمان تنفيذ عملية الإخلاء بسلاسة، ينما قد تم تكثيف وجود قوات الأمن في المناطق المستهدفة.

كما تم نشر فرق الطوارئ لمساعدة السكان في عملية النقل إلى أماكن آمنة، حيث قامت فرق الإغاثة بتوفير كافة سُبل المساعدة الضرورية للأسر المتضررة من أجل ضمان سلامتهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية، ويشهد سكان مدينة القبة حالة من القلق المتزايد.

سيول

حيث يعيدون ذكريات الكارثة السابقة التي عصفت بالمدينة، وقد أعرب العديد من السكان عن مخاوفهم بشأن مدى كفاءة الاستعدادات الحالية لمواجهة السيول المحتملة، كما عبّروا عن رغبتهم في تعزيز إجراءات السلامة وتوفير معلومات واضحة حول كيفية التعامل مع الظروف الطارئة.

كما تعد هذه الأزمة بمثابة تذكير حيوي بأهمية الاستعداد الجيد والتخطيط للطوارئ في مواجهة الكوارث الطبيعية، ويتعين على السلطات المحلية والجهات المعنية العمل على تحسين البنية التحتية وتعزيز تدابير السلامة لضمان حماية المواطنين من المخاطر المستقبلية. 

كذلك يجب تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني لضمان استجابة فعالة وسريعة في حالات الطوارئ، وفي ضوء التهديد المحتمل من السيول والتحديات المرتبطة بالذكرى الأولى لكارثة درنة، تسعى السلطات في مدينة القبة إلى اتخاذ تدابير استباقية لحماية السكان. 

من خلال تنفيذ عملية إخلاء منظمة وتعزيز الإجراءات الأمنية، كما تأمل اللجنة في تقليل الأضرار المحتملة وضمان سلامة المواطنين ومع ذلك سوف تظل المخاوف قائمة بشأن كفاءة التدابير المتخذة والقدرة على التعامل مع التحديات المقبلة واتصدي لأي كوارث.