قررت إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، الاستمرار في تصنيف "هيئة تحرير الشام"، كمنظمة إرهابية في سوريا حتى نهاية ولايته، تاركة حسم هذا الملف لإدارة الرئيس المنتخب "دونالد ترامب" المقبلة.
وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست" يعكس هذا القرار التحديات المعقدة المتعلقة بمستقبل سوريا، خصوصاً مع استمرار العقوبات الاقتصادية وتأثيرها على الوضع الإنساني والسياسي في البلاد، كما تُعد "هيئة تحرير الشام" من إحدى الفصائل.
التي ظهرت بقوة في المشهد السوري بعد الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد، لكنها لا تزال تُصنف كمنظمة إرهابية بسبب علاقتها السابقة بتنظيم القاعدة، ووفقًا للمسؤولين الأمريكيين، فإن الهيئة تواجه اختبارًا صعبًا لإثبات قطع علاقاتها مع الجماعات المتطرفة.
كما أشار أحد كبار المسؤولين إلى أن أفعال الهيئة، وليس تصريحاتها، ستكون العامل الحاسم في رفعها من قائمة الإرهاب، حيث أن الإبقاء على تصنيف الهيئة كمنظمة إرهابية، يُعقد الجهود الرامية لتحقيق استقرار اقتصادي في سوريا.
يُحظر على المواطنين الأمريكيين تقديم أي دعم مادي أو موارد للهيئة، ويُعرض المخالفين لعقوبات مالية وقانونية ومع ذلك، قامت إدارة بايدن بتخفيف بعض القيود الاقتصادية على سوريا، حيث سمحت وزارة الخزانة الأمريكية بإجراء معاملات إنسانية مع الحكومة السورية المؤقتة لتوفير خدمات أساسية مثل المياه والكهرباء.

كما عين الرئيس المنتخب "دونالد ترامب"، شخصيات بارزة في مكافحة الإرهاب ضمن فريقه، من بينهم "سيباستيان جوركا" و "مايكل والتز"، حيث من المتوقع أن يواصل فريق ترامب نهجًا صارمًا تجاه الجماعات المصنفة إرهابية، بما في ذلك هيئة تحرير الشام.
بينما صرح المتحدث باسم فريق انتقال السلطة أن ترامب ملتزم بتقليل التهديدات في الشرق الأوسط وحماية المصالح الأمريكية، كما تشير تقارير إلى أن المجتمع الدولي يتفق على ضرورة تقديم مساعدات عاجلة، لإعادة إعمار سوريا بعد سنوات طويلة من الحرب ومع ذلك.
فإن رفع تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية يظل خطوة معقدة تتطلب جهودًا دبلوماسية مكثفة، واقترح السفير الأمريكي السابق في سوريا "روبرت فورد"، وضع معايير واضحة تُقدم للهيئة كدليل على الخطوات، التي يجب أن تتخذها للخروج من قائمة الإرهاب.
الجدر بالذكر أكد على أهمية الحوار المباشر لتوضيح هذه المعايير ومناقشتها، والجدير بالذكر أن قرار بايدن بالإبقاء على التصنيف، يعكس التحديات المستمرة التي تواجهها السياسة الأمريكية تجاه سوريا، وفي حين أن الخطوات الأخيرة لتخفيف العقوبات الإنسانية تُظهر بوادر انفتاح، فإن التصنيف الإرهابي يُبقي على تعقيدات سياسية واقتصادية قد تؤخر عملية إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق