تبدو وعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدعم أوكرانيا جادة في طريقها للتحقق عقب لقائه مع أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته في البيت الأبيض الاثنين الماضي.

أعلنت مصادر أمريكية أنه تم اتخاذ قرار بإعادة توزيع مواعيد تسليم شحنات الأسلحة إلى الحلفاء لإتاحة المزيد من صواريخ الدفاع الجوي، وخصوصاً نظام "باتريوت"، لصالح أوكرانيا لمساعدتها في مواجهة تصاعد الهجمات الروسية.

خلال الاجتماع، صرح ترامب: "لقد توصلنا إلى اتفاق بموجبه سنرسل أسلحة إلى أوكرانيا، على أن يتحمل الحلفاء الأوروبيون كلفة هذه الأسلحة كاملة. نحن، الولايات المتحدة، لن نتلقى أي مبالغ".

منح الأولوية لألمانيا

فضّلت إدارة ترامب منح ألمانيا الأولوية بالحصول على الجيل التالي من أنظمة "باتريوت"، مما سيسمح لها بإرسال نظامين إلى أوكرانيا، حسبما أفاد ثلاثة مسؤولين أمريكيين لصحيفة أمريكية.

وعدت وزارة الدفاع الأمريكية بتعويض صواريخ "باتريوت" التي سترسلها ألمانيا إلى أوكرانيا كأول خطوة في تزويد كييف بالمزيد من الأسلحة.

وفي هذا السياق، قالت الحكومة السويسرية إن الولايات المتحدة قررت إعادة ترتيب أولويات تسليم أنظمة "باتريوت" لتعزيز دعم أوكرانيا.

كانت سويسرا قد اشترت خمسة من هذه الأنظمة من المتوقع تسليمها بين 2026 و2028.

بعد تغيير موقف ترامب تجاه بوتين، تعرضت زوجة الرئيس الأمريكي، ميلانيا ترامب، لهجوم من وسائل الإعلام الروسية، التي قامت ببث صور لها من فترة عملها كعارضة أزياء.

دبابات "أبرامز" الأسترالية

تزامنًا مع الخطوة الأمريكية، قامت أستراليا بتسليم دبابات "إم1 إيه1" إلى أوكرانيا ضمن حزمة مساعدات تصل قيمتها إلى 245 مليون دولار أسترالي.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن أوكرانيا تسلمت بالفعل معظم الدبابات من إجمالي 49 دبابة، وسيجري تسليم البقية خلال الأشهر المقبلة.

تحديات الإنتاج

يتوقع تعزيز التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وحلفائها لتوفير مزيد من الأسلحة لأوكرانيا، حيث ستعقد اجتماعات مع قادة الدفاع في الناتو لوضع الأطر للمساعدات العسكرية التي تحتاجها كييف.

ومع ذلك، يظل توفير أنظمة "باتريوت" أحد أكبر التحديات، بسبب صعوبة تسريع خطوط الإنتاج لمواجهة طلبات أوكرانيا العاجلة.

صفقات "فردية"

تعكف إدارة ترامب على إبرام صفقات مع أعضاء الناتو لإمداد أوكرانيا بالأسلحة تحت إشراف البنتاغون، تشمل هذه الصفقات أنواعًا متعددة من الأسلحة الدفاعية والهجومية.

تحديات روسية

أعلنت روسيا أنها تحتفظ بحق الرد على الدول التي تمد أوكرانيا بالأسلحة وتسمح لها بشن هجمات في العمق الروسي، مما يعكس تصاعد الصراع بشكل أكبر.

في خضم كل ذلك، تبدي روسيا تمسكها بشروطها في المفاوضات انطلاقًا من مكاسب حربها على الأرض.

تتواصل الجهود الدبلوماسية لحل النزاع مع استمرار المعارك، حيث تواجه المنطقة المستقبل بمصير غير واضح في ظل تصاعد العنف بين الجانبين.