كشفت وزارة الخارجية الفرنسية يوم الجمعة أنها استدعت سفير إسرائيل في العاصمة باريس، وذلك عقب الهجوم الجديد الذي شنه الجيش الإسرائيلي على قوة الأمم المتحدة في لبنان "يونيفيل" يوم أمس، علماً بأن فرنسا تعتبر أحد المشاركين الرئيسيين في هذه القوة.

وذكرت وزارة الخارجية في بيان لها أن "هذه الهجمات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، ويجب أن تتوقف على الفور"، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، وأضافت: "يتعين على السلطات الإسرائيلية تقديم تفسير، بناءً على ذلك استدعت فرنسا اليوم السفير الإسرائيلي داخل البلاد إلى وزارة أوروبا والشؤون الخارجية".

وأكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) يوم الجمعة إصابة اثنين من أفرادها جراء انفجارين بالقرب من نقطة مراقبة حدودية، وذلك للمرة الثانية خلال يومين، محذّرة من أن قواتها تواجه "خطرًا شديدًا"، بينما ذكرت القوة الأممية في بيان لها: "أصيب جنديان من قوات حفظ السلام جراء انفجارين قرب برج المراقبة".

وتابعت بيانها قائلة: "أن هذه الحوادث تعرض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ألى خطر كبير جداً"، وتحدثت عن انهيار "عدد من جدران الحماية في موقعنا التابع للأمم المتحدة رقم 1-31، بالقرب من الخط الأزرق في اللبونة، وذلك نتيجة اصطدام جرافة إسرائيلية بمحيط الموقع" في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة.

وفي سياق آخر، أوضح جان بيير لاكروا، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، يوم الخميس، إن سلامة وأمن قوات الأمم المتحدة في لبنان "تواجه خطرًا متزايدًا"، وأشار خلال كلمته أمام مجلس الأمن، إلى أن الأنشطة العملياتية لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) "توقفت فعلياً منذ 23 سبتمبر"، وفقاً لوكالة "رويترز".

وقام مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام بالتأكيد على أن "تنفيذ القرار 1701 مسؤولية تقع على عاتق الطرفين المعنيين، بينما تُكلف القوة بدعم هذا التنفيذ"، وقد أفادت "اليونيفيل" في بيان لها بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النيران "عمداً" على ثلاث نقاط تابعة لها في يومي الأربعاء والخميس، مما أدى إلى إصابة جنديين.

وانتشرت قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان عام 1978، عقب العملية العسكرية الإسرائيلية التي جرت في نفس العام، وذلك في سياق المواجهات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة التي كانت تتواجد في تلك المنطقة، وقد تُجدد مهامها منذ ذلك الحين من خلال تصويت دوري في مجلس الأمن. وقد تم تعديل وتوسيع مهامها على مدار السنين.

وتحديداً بعد الاجتياح الإسرائيلي في عام 1982، ثم انسحابه في عام 2000، وبعد حرب عام 2006 بين جماعة "حزب الله" وإسرائيل، وأعلنت قوات الإحتلال في منتصف الشهر الماضي عن نقل "الثقل العسكري" إلى الجبهة الشمالية، ومنذ 23 سبتمبر بدأت في تكثيف غاراتها الجوية، خاصة في المناطق التي تُعتبر معاقل لـ "حزب الله" في بيروت.