تعرّضت سفينة لأضرار اليوم (الخميس) نتيجة هجوم بقذيفة قبالة سواحل الحديدة في اليمن، التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون، حسبما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو).
حيث ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي تديرها القوات الملكية البريطانية، في مذكرة لها أنها تلقت إشعاراً من "قبطان سفينة" يفيد بتعرض السفينة لإصابة نتيجة مقذوف غير معروف، مما تسبب في أضرار لها، وذلك على بعد 70 ميلاً بحرياً من سواحل الحديدة في غرب اليمن.
وأوضحت أنه لم يتم الإبلاغ عن حدوث حرائق أو إصابات، مشيرة إلى أن أفراد الطاقم بصحة جيدة وأن السفينة في طريقها إلى الميناء التالي، وبعد عدة ساعات، أفاد القبطان بحدوث "انفجار مقذوفين آخرين بالقرب من السفينة"، مشيراً إلى أن "أفراد الطاقم في حالة جيدة"، وفقاً لما ذكرته "يو كاي إم تي أو".
ولم تكشف أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أنه يأتي في إطار سلسلة الهجمات المتكررة التي ينفذها الحوثيون منذ نوفمبر على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، الذين أعلنوا في وقت سابق أنهم يقومون بتنفيذ هذه الهجمات تعبيراً عن تضامنهم مع الفلسطينيين في قطاع غزة.
حيث تشهد إسرائيل حربًا قوية ضد حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، وذلك بعد الهجوم الذي شنته الأخيرة على أراضيها في السابع من أكتوبر 2023، ومنذ بداية حملتهم ضد السفن، أسفرت أكثر من 100 هجوم عن وفاة 4 بحارة وغرق سفينتين، بينما لا يزالون يحتجزون إحدى السفن مع طاقمها.
وأجبرت هجمات الحوثيين بعض شركات الشحن على اتخاذ مسار ملتف حول جنوب قارة أفريقيا لتفادي عبور البحر الأحمر، الذي يُعتبر طريقًا حيويًا يمر عبره 12% من التجارة العالمية، وتتولى واشنطن قيادة تحالف بحري دولي يهدف إلى "حماية" حركة الملاحة في تلك المنطقة الاستراتيجية.
وفي محاولة لردعهم، تقوم القوات الأميركية والبريطانية بإستمرار بشن مجموعة من الضربات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن منذ 12 يناير الماضي، فيما يقوم الجيش الأميركي بين وقتاً وآخر بتنفيذ بعض الضربات التي تستهدف صواريخ وطائرات مسيّرة، حيث يزعم أنها جاهزة للإطلاق.
وأظهر تحقيق أجرته منظمة غير حكومية سويسرية أن الهجمات البحرية التي ينفذها الحوثيون في اليمن، والتي تأتي في سياق الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، تتم تحت إشراف مركز تم تأسيسه هذا العام لتنسيق "العمليات الإنسانية" من قبل جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.
وأكدت المنظمة السويسرية أن المركز يُدار بواسطة "أحمد حامد"، الذي يُعتبر من الشخصيات البارزة للحوثيين، وهو مقرب من مهدي المشاط والقوات المسلحة التابعة لهم، فيما أفاد تحقيق لمنظمة InPact أن العمليات التي استهدفت حركة الملاحة قبالة سواحل اليمن كانت تحت إشراف هذا المركز.
وقد تسببت هجمات الحوثيين في انخفاض كبير في حركة الملاحة قرب سواحل اليمن، وأكدت شركة شحن دولية لوكالة "فرانس برس" أنها تلقت عدة رسائل من الحوثيين، آخرها كان قبل حوالى ثمانية أشهر، حيث كانت تلك الرسائل تطلب عدم مرور السفن بالقرب من اليمن تحت تهديد الاستهداف.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق