أعلنت سلطة الإطفاء الإسرائيلية، مساء أمس الخميس، أنها قد تمكنت من السيطرة على الحرائق التي اندلعت في جبال القدس، والتي استمرت لأكثر من 24 ساعة. وأكدت السلطات أن هذه الحرائق، التي تعتبر من بين الأكبر في تاريخ البلاد، لم تُشعل عمداً، موضحةً أن سببها يعود إلى "الإهمال". كما نفت إذاعة الجيش الإسرائيلي إدعاءات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول التحقيق مع 18 شخصاً يشتبه في تسببهم في هذه الحرائق، حيث ذكرت أنه تم اعتقال 3 أفراد فقط.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الحرائق قد اندلعت بتاريخ الأربعاء الماضي في منطقة جنوب غرب القدس، وشهدت عمليات إخماد قوية شارك فيها 119 طاقماً من رجال الإطفاء. بالإضافة إلى ذلك، انضمت طائرات إطفاء من قبرص وإيطاليا لدعم الجهود المحلية.

وخلال تصريحاته، أوضح قائد طواقم الإطفاء والإنقاذ في إسرائيل أنه تمت السيطرة على الحريق الكبير، وأن السلطات بدأت في سحب القوات بشكل تدريجي مع الحفاظ على وجود قوي على الأرض لمنع إعادة اشتعال النيران. وقد أصيب خلال عمليات الإخماد 17 من عناصر فرق الإطفاء، تم نقل اثنين منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفقاً لتقديرات السلطات، التهمت النيران حوالي 24 ألف دونم من الغابات، وهو ما يزيد من أهمية الحادث ويؤكد خطورته. كما عُقدت اجتماع لتقييم الوضع ضمن منظومة الطوارئ، تم فيه فرض حظر دخول على بعض الغابات.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن خطته لعملية هدم أكثر من 100 منزل وبناية سكنية في مخيمي نور شمس وطولكرم شمال الضفة الغربية. يأتي ذلك كجزء من مخططات هندسية تهدف إلى تغيير معالم المخيمات وشق طرق جديدة، ضمن استراتيجية تقليص أعداد اللاجئين في هذه المناطق.

وذكرت محافظة طولكرم في بيان لها أن جيش الاحتلال سيقوم بهدم 58 بناية في مخيم طولكرم، بالإضافة إلى 48 منزلاً وبناية في مخيم نور شمس. كما دعت السلطات إلى تدخل دولي عاجل لوقف عمليات الهدم المستمرة.

وستقوم الجرافات المختصة بشق طريق يمتد من حارة المدارس وصولًا إلى منطقة دبة أم جوهر، وتمتد لاحقاً إلى حارة العكاشة، بالإضافة إلى طريق آخر حول المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين.

(وكالات)