أعلن الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء الموافق 1 من شهر أكتوبر الحالي، أن قواته بدأت بتنفيذ مداهمات محدودة تستهدف مواقع لحزب الله على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
حيث أفادت تقارير إعلامية بأن فرق الكوماندوز الإسرائيلي كانت قد نفذت اختراقات محدودة في القرى الحدودية اللبنانية منذ يوم أمس، بهدف الاستطلاع قبل أن تبدأ القوات بالتقدم في الساعات الأولى من صباح اليوم، وبحسب ثلاثة مسؤولين إسرائيليين، فإن الخطة الحالية تهدف إلى تقدم القوات الإسرائيلية ضمن شريط ضيق على طول الحدود اللبنانية.
كما أضافوا أن الغزو بدأ عبر مجموعات صغيرة من الكوماندوز تحت غطاء جوي مكثف وقصف مدفعي من داخل الأراضي الإسرائيلية، إلاأنهم لم يستبعدوا احتمالية توسع هذه العملية لتشمل غزواً برياً أكبر في المستقبل، وفق ما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز”، بينما كان الجيش الإسرائيلي قد نشر الآلاف من الجنود الإضافيين في شمال إسرائيل في الأيام الأخيرة.
مما أشار إلى تحضيرات لعملية عسكرية أوسع نطاقاً داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما يعزز التكهنات بأن الخطط قد تتطور لتشمل عمليات أطول أمداً وأكثر تعقيداً، وأفادت مصادر أن الجيش اللبناني انسحب من عدد من نقاطه الحدودية قبيل بدء التقدم الإسرائيلي، هذه التطورات تتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي أن أهداف حزب الله تقع في قرى حدودية قريبة، وتُعتبر تهديداً مباشراً للمناطق الشمالية من إسرائيل.
كما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن القوات الجوية والمدفعية تقدم دعماً للقوات البرية من خلال ضربات دقيقة، لتأمين التقدم وإضعاف قدرات حزب الله في المناطق المستهدفة، بينما أكدت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، أن وزير الدفاع الأمريكي "لويد أوستن" أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإسرائيلي "يوآف غالانت"، حيث ناقشا سبل تفكيك البنية التحتية الهجومية لحزب الله على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
حيث أن هذا الحوار أعطى انطباعاً بأن واشنطن منحت الضوء الأخضر لإسرائيل لمواصلة عمليتها العسكرية، وعلي الرغم من هذا الدعم العسكري، إلا أن أوستن شدد على أهمية الحلول الدبلوماسية، مشيراً إلى ضرورة تأمين عودة المدنيين إلى منازلهم على جانبي الحدود، وهذا الموقف المتوازن يعكس الرغبة الأمريكية في تفادي تصعيد أكبر مع الحفاظ على دعم إسرائيل في مواجهة التهديدات التي تواجهها.
كما أكد البيت الأبيض أن العملية العسكرية الإسرائيلية تأتي في إطار الدفاع عن النفس، لكنه لم يستبعد تطور العمليات إلى نطاق أوسع، مما قد يهدد استقرار المنطقة بشكل أكبر، ووزير الدفاع الإسرائيلي "يوآف غالانت" أعلن أمس أن المرحلة التالية من الحرب على الحدود اللبنانية ستبدأ قريباً، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو إعادة الإسرائيليين الذين فروا من قصف حزب الله.
كما أن هذه التصريحات تعكس النية الإسرائيلية في استعادة السيطرة على الوضع الأمني في شمال إسرائيل، والتصدي لتهديدات حزب الله التي تصاعدت خلال الفترة الأخيرة، كما أن التوتر الحالي يأتي بعد سلسلة من الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع تابعة لحزب الله في لبنان خلال الأسابيع الماضية، ومن أبرز تلك الضربات كان الهجوم الذي أسفر عن مقتل الأمين العام لحزب الله "حسن نصرالله" يوم الجمعة الماضية.
حيث استُخدمت أكثر من 80 قنبلة ضخمة لاستهداف مقر قيادة الحزب في منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، ورغم الخسائر الكبيرة التي تكبدها حزب الله، بما في ذلك مقتل زعيمه حسن نصرالله، إلا أن نائب الأمين العام للحزب "نعيم قاسم"، أكد فيأول تصريحاته بعد الحادثة أن حزب الله مستمر في مواجهة إسرائيل.
مشيراً إلى أن ما يُطلق عليه جبهة إسناد غزة ستظل نشطة في دعم القضية الفلسطينية، وهذه التصريحات تعكس إصرار الحزب على الاستمرار في مواجهة التهديدات الإسرائيلية رغم الضربات المتتالية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق