اعترضت إسرائيل سفينة المساعدات "مادلين" المتوجهة لغزة وعلى متنها الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ. أثار الحادث جدلاً دولياً، ويعيد إلى الأذهان التساؤلات حول قانونية الحصار البحري المفروض على القطاع منذ عام 2007. يواصل المجتمع الدولي مراقبة تطورات الوضع فيما تسعى السلطات الفرنسية لإعادة مواطنيها إلى بلادهم بأسرع وقت. تبقى "مادلين" رمزاً لمحاولات إنسانية لتحدي الحصار وجذب انتباه العالم لأزمة غزة المتفاقمة.

اعترضت إسرائيل سفينة مساعدات متوجهة إلى غزة وعلى متنها الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ وشخصيات بارزة أخرى، حيث تم اعتقال الركاب ونقلهم إلى إسرائيل.

أفادت حركة أسطول الحرية بأن الجيش الإسرائيلي هاجم وصعد بشكل غير قانوني لمنع السفينة «مادلين» من إيصال المساعدات إلى غزة. يأتي هذا في وقت يعاني القطاع من أزمة شديدة جراء حصار مستمر منذ أكثر من 11 أسبوعاً.

وأفاد الإعلام الإسرائيلي أن السفينة تتجه الآن إلى ميناء أشدود، فيما صرحت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأنها تبحر بسلام نحو شواطئ البلاد، حيث سيتم إعادة الركاب إلى بلدانهم قريباً.

تاريخ إسرائيل مع سفن كسر الحصار

منذ فرض الحصار البحري على غزة في 2007، شهد العالم محاولات متعددة لكسره، أشهرها كانت «مافي مرمرة» عام 2010، التي نتج عنها أزمة دبلوماسية مع تركيا. وعلى الرغم من الطابع السلمي لتلك المحاولات، تعترض إسرائيل السفن وتقتادها إلى ميناء أشدود بحجة منع تهريب السلاح.

قانونية الحصار البحري تحت المجهر

عودة سيناريو اعتراض السفن الإنسانية يُثير التساؤلات حول قانونية الحصار البحري على غزة. في عام 2010، تسبب اقتحام «مرمرة» في إثارة الجدل القانوني حول شرعية حصار قطاع غزة الذي يعاني من أزمة إنسانية كبيرة.

ما مصير سفينة مادلين؟

بين الركاب كانت الناشطة غريتا ثونبرغ والنائبة الفرنسية ريما حسن. وزارة الخارجية الإسرائيلية أكدت أن السفينة متجهة بأمان إلى الشواطئ الإسرائيلية وسيعود الركاب قريباً إلى بلدانهم.

هل تصعّد تل أبيب مجدداً ضد قوافل الدعم لغزة؟

يرى تحالف قوافل الحرية أن الحصار البحري غير قانوني ويعتبر تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي مثالاً على العنف المفرط. وأكد المتحدث باسم التحالف هاي شا وييا أن "العالم يراقب"، رافضاً ترهيبهم.

«مادلين» تحمل كمية رمزية من المساعدات ولها مواطنون متعددو الجنسيات، وهي محاولة لجذب الانتباه الدولي لأزمة غزة. برغم السماح مؤخراً بإدخال بعض المساعدات، إلا أن الوضع الإنساني لا يزال حرجاً، كما أكد مسؤولون في الأمم المتحدة.