نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية، يوم الجمعة، سلسلة من الهجمات الجوية على منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، التي تعتبر المعقل الرئيسي لحزب الله اللبناني هذا الهجوم أدى إلى اهتزاز العاصمة بيروت والمناطق المحيطة بها، حيث تم سماع دوي الانفجارات وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من عدة مواقع في الضاحية وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان مع تصاعد التوتر، انطلقت صفارات سيارات الإسعاف فور حدوث الانفجارات، مما أثار الذعر بين السكان وخلق حالة من التوتر والقلق في أرجاء المدينة.
على وسائل التواصل الاجتماعي، تداول مستخدمون عدة مقاطع فيديو توثق اللحظات الأولى بعد الضربات الجوية الإسرائيلية حيث أظهرت تلك المقاطع مشاهد لأعمدة من الدخان تتصاعد من مناطق مختلفة في الضاحية الجنوبية، التي تعد مركزاً سياسياً وعسكرياً لحزب الله اللبناني
في تصريح رسمي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هغاري، عبر بيان متلفز أن الجيش الإسرائيلي نفذ ضربة دقيقة على المقر المركزي لحزب الله في الضاحية الجنوبية من العاصمة بيروت وأوضح أن هذا المقر يقع تحت مبانٍ سكنية في وسط الضاحية، مما يشير إلى تعمد استهداف منطقة مزدحمة بالسكان
وفي الوقت نفسه، كشف مصدر أمني في لبنان أن هذه الضربات الجوية الإسرائيلية تعد الأكبر منذ بداية الصراع في الضاحية الجنوبية وقد استهدفت منطقة يوجد فيها عادة كبار مسؤولي حزب الله، وهو ما يعزز فكرة أن الضربات كانت تستهدف قيادات بارزة في الحزب
وفي سياق متصل، صرح مصدر مقرب من حزب الله لوكالة فرانس برس أن الغارات الإسرائيلية أدت إلى تدمير ستة أبنية بالكامل حيث تم تسويتها بالأرض جراء القوة التدميرية للهجمات الجوية الإسرائيلية
تزامنت هذه الضربات الجوية مع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث أكد نتنياهو أن العمليات العسكرية ضد حزب الله ستستمر، مشيراً إلى أنه لا خيار أمام إسرائيل سوى إزالة هذا التهديد المباشر على أمنها واستعادة الهدوء في مناطقها الحدودية
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية ضد حزب الله إلى حين تحقيق الأهداف المرجوة وأكد أنه طالما أن الحزب يختار طريق الحرب فإن إسرائيل لن تتوانى عن مواصلة التصعيد العسكري مشدداً على أن لإسرائيل الحق الكامل في الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد
يذكر أن هذه التطورات تأتي في ظل دعوات دولية بقيادة فرنسا والولايات المتحدة لوقف الأعمال القتالية وفرض هدنة إنسانية تستمر لمدة 21 يوماً إلا أن تصريحات نتنياهو وتصعيد العمليات العسكرية يقلصان فرص تحقيق هذه الهدنة في الوقت الراهن
الهجمات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية، والتي تعد من أعنف الضربات التي شهدتها المنطقة منذ سنوات، تعكس التصاعد الحاد في التوترات بين إسرائيل وحزب الله ومع استمرار الاشتباكات والغارات الجوية، يبدو أن الوضع مرشح لمزيد من التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق