أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي "يوآف غالانت" حالة الطوارئ في عموم البلاد لمدة 48 ساعة، اعتبارًا من الساعة الـ 6:00 صباحًا اليوم الأحد الموافق 25 من شهر أغسطس الجاري، وذلك في إطار استجابة للتصعيد العسكري الجاري مع حزب الله، والقرار يأتي عقب تنفيذ الجيش الإسرائيلي لضربات استباقية على مواقع في لبنان، في محاولة لصد هجوم متوقع من جماعة حزب الله التي ردت بإطلاق مئة صاروخ على شمال إسرائيل.

في إطار هذا التصعيد أكد حزب الله في بيان صباح الأحد أنه بدأ الهجوم على إسرائيل ردًا على عملية اغتيال القيادي البارز في الحزب، فؤاد شكر، حيث ذكر البيان أن الحزب استهدف هدفًا عسكريًا إسرائيليًا سيتم الإعلان عنه لاحقًا، بسنما نفذ الجيش الإسرائيلي.

عشرات عمليات الاعتراض للصواريخ التي عبرت من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية، وأشار مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن إعلان حالة الطوارئ يتيح للجيش إصدار تعليمات للمواطنين، بما في ذلك فرض قيود على التجمعات وإغلاق المواقع التي قد تكون ذات صلة بالتوترات الحالية. 

كما تأتي هذه الإجراءات كإجراء احترازي في ظل تصاعد التهديدات، حيث دوت صفارات الإنذار في عدة مناطق شمالية من إسرائيل، محذرة من هجمات وشيكة أو تسلل مسيرات تابعة لحزب الله، بينما أوضح "غالانت" أن الوضع الراهن يتطلب استعدادًا متكاملًا، قائلًا:

 "أنا مقتنع بوجود احتمال كبير لشن هجوم على السكان المدنيين في مناطق من البلاد".

 بينما أكد أن حالة الطوارئ التي بدأت صباح الأحد، تهدف إلى حماية المواطنين وتعزيز الاستجابة للأوضاع الطارئة، وفي إطار الجهود الدولية لتفادي تصعيد أوسع، أطلع وزير الدفاع الإسرائيلي نظيره الأميركي "لويد أوستن" على الوضع، وقد أعرب "غالانت" عن اهتمامه بتجنب التصعيد الإقليمي.

إعلان حالة الطوارئ

كما ذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان بأن الضربات الدقيقة التي نفذناها في لبنان كانت ضرورية لإحباط تهديد وشيك ضد مواطني إسرائيل، وتابع البيان

 "نحن نتابع عن كثب التطورات في بيروت، وسنستخدم كل الوسائل المتاحة لنا للدفاع عن مواطنينا".

مع تصاعد التهديدات طلب الجيش الإسرائيلي من سكان مناطق عدة الاحتماء في الملاجئ، تحسبًا لهجمات محتملة من حزب الله، كما أن هيئة الإذاعة الإسرائيلية أعدت بدورها استعدادات للرد الفوري على أي هجوم مباغت، حيث يأتي هذا الإجراء ضمن إطار استجابة شاملة.

للتطورات الأمنية لضمان سلامة المواطنين وحمايتهم من التهديدات المحتملة، وفي سياق متصل ناقش المسؤولون الإسرائيليون مع نظرائهم الأمريكيين أهمية تجنب التصعيد الإقليمي، وهو ما يشير إلى اهتمام دولي بمنع تفاقم النزاع وتحقيق الاستقرار في المنطقة. 

الحوار الدولي والمحلي حول كيفية التعامل مع الأزمة يعكس الوعي بخطورة الوضع وحاجة الأطراف كافة إلى معالجة التهديدات بشكل مدروس ومتوازن، وإعلان حالة الطوارئ في إسرائيل يعكس حجم التوتر والتصعيد العسكري الحالي مع حزب الله.

كما يؤكد الحاجة إلى تدابير احترازية لحماية المدنيين وضمان الأمن، وفي ظل الوضع الراهن تبقى الجهود الدولية والمحلية حاسمة في محاولة التخفيف من حدة النزاع وضمان الاستقرار في المنطقة.