في فجر يوم الجمعة الموافق 27 من شهر سبتمبر الجاري، أُعلن عن تصدي الجيش الإسرائيلي لصاروخ تم إطلاقه من اليمن، حيث دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من البلاد وتبعها أصوات انفجارات في تل أبيب وضواحيها.
أفاد شهود بحدوث أصوات انفجارات واضحة في تل أبيب الكبرى، وقد نجحت الدفاعات الجوية الإسرائيلية في اعتراض الصاروخ الباليستي باستخدام منظومة “حيتس”، مما أسفر عن تزايد دوي الانفجارات في المنطقة، وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن الصاروخ تم اعتراضه بنجاح وأن الأصوات التي سُمعت كانت ناتجة عن عملية الاعتراض وشظايا الصاروخ.
وفي منتصف الشهر الجاري أبلغ الجيش الإسرائيلي عن سقوط صاروخ أُطلق من اليمن في منطقة مفتوحة وسط البلاد، حيث أفاد بأن هذا الصاروخ لم يُسفر عن أي أضرار أو إصابات، وفي ذلك الوقت أشار الجيش إلى أن الإنذارات التي سُمعت كانت نتيجة إطلاق صاروخ أرض من الشرق.
بينما صرح زعيم جماعة الحوثي في اليمن "عبد الملك الحوثي"، بأن العمليات الصاروخية ضد إسرائيل ستستمر وأن الجماعة ستواصل هجماتها، حيث أكد الحوثي في كلمة له أن جماعته تمتلك ترسانة حربية متطورة تعتمد على القدرة الصاروخية، وأوضح أن الحوثيين يمتلكون طائرات مسيرة وقوة بحرية متطورة.
بالإضافة إلى قوة برية قادرة على تطوير إمكانياتها، وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه اعترض صاروخًا آخر أُطلق من اليمن بعد أن دوّت صافرات الإنذار، حيث أكد أنه تم الاعتراض بنجاح بواسطة منظومة الدفاع الجوي آرو، ووفقًا للبيانات العسكرية، ولا يوجد تغيير في تعليمات الجبهة الداخلية بعد هذا الاعتراض.

علاوة على ذلك أفادت مصادر بتعرض تل أبيب لمجموعة من الهجمات الصاروخية، حيث تم اعتراض أكثر من صاروخ في المنطقة، ووفقًا للمصادر أُطلق ثلاثة صواريخ على تل أبيب من الأراضي اليمنية، بينما أشار الجيش في بيان صادر يوم الخميس إلى أنه نفذ غارات جويةعلى نحو 220 هدفًا لحزب الله في لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية.
حيث تضمنت الأهداف مواقع للبنية التحتية، بالإضافة إلى منصات تم إطلاق قذائف منها نحو إسرائيل وعناصر من الجماعة، وأكد الجيش على استمراره في تقليص قدرات حزب الله ومنع أي تهديدات مستقبلية، وبعد رفض تل أبيب مقترحًا للهدنة مع حزب الله لمدة 21 يومًا، ونفذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية جديدة على أهداف تابعة للحزب في جنوب لبنان.
بينما كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 92 شخصًا وإصابة 153 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية الأخيرة، مما يسلط الضوء على التصعيد غير المسبوق في الصراع الذي بدأ بين إسرائيل وحزب الله قبل عام تقريبًا، والبيانات الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية أوضحت أن الغارات الأخيرة أسفرت عن مقتل 14 شخصًا وجرح 38 آخرين في محافظة الجنوب.
بينما في محافظة النبطية كانت الحصيلة 26 قتيلًا و42 جريحًا، كما تواصلت الغارات على بلدات في البقاع وشرق لبنان، حيث أدت إلى مقتل 23 شخصًا وإصابة 30 آخرين، في حين سقط 25 قتيلًا و14 جريحًا في محافظة بعلبك الهرمل، كما يشير الوضع الحالي إلى تصعيد متزايد في النزاع بين إسرائيل وحزب الله.
وذلك في ظل الأحداث المتتالية المتعلقة بإطلاق الصواريخ من اليمن والعمليات العسكرية في لبنان، حيث من الواضح أن هناك تحديات كبيرة تواجه المنطقة، ويبدو أن هذا التصعيد لن يتوقف قريبًا، مما يتطلب المزيد من التحليلات والتدخلات السياسية للتخفيف من حدة الأزمة الراهنة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق