كشفت إسرائيل عن خطة لتحسين هيكل قواتها المسلحة، بغية مواجهة التهديدات الإقليمية. تركز هذه التغييرات على تعزيز الانتشار العسكري وتأسيس ألوية جديدة، فضلاً عن تحسين الدفاعات الجوية والبحرية. وتتضمن الخطط العسكرية إنشاء لواء دفاع جوي إضافي وزيادة استخدام الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى إعادة تشكيل الوحدات القتالية وتدريب جنود الاحتياط.

نقلت صحيفة إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي كشف عن تنفيذ تغييرات واسعة في هيكل قواته، ضمن خطة تتضمن إجراءات واسعة "ستغير وجه الشرق الأوسط"، حسب وصف الصحيفة.

ووفق صحيفة «معاريف»، أفاد الجيش في بيان بأن رئيس الأركان إيال زامير ونائبه اللواء تامير يداي قادا سلسلة من التحركات التنظيمية الهادفة إلى استخلاص العبر من هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر، وتحسين استخدام القوة العسكرية. كما أوضح مصدر عسكري أن "هذه العملية تستلزم تعديلات سريعة وفعالة في هيكل القوات".

تركز الخطة على تعزيز الانتشار العسكري على الحدود، وإنشاء ألوية جديدة للمشاة والدبابات، إلى جانب تطوير منظومات الدفاع الجوي والبحري، خاصة في المناطق التي تعتبرها إسرائيل تهديدًا كبيرًا.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن التعديلات تتضمن تعزيز الدفاع على مستويين، الأول يشمل دعم المواقع الدفاعية بوحدات أمن وكتائب رد سريع، في حين يركز الثاني على تحويل الكتائب الإقليمية إلى ألوية مشاة خفيفة قادرة على تنفيذ مهام دفاعية وهجومية.

وفي ظل ما وصفه المصدر الأمني بـ"التهديد المتنامي من الشرق"، يعمل الجيش على تطوير البنية التحتية العملياتية للفرقة الشرقية لتشمل مناطق واسعة وتضم لواءين (جنوبي وشمالي) وكتيبة إضافية.

وضمن خطة «ألوية داود»، أعاد الجيش آلاف جنود الاحتياط إلى الخدمة، حيث تم تجنيد أكثر من 10 آلاف جندي وقائد، وإنشاء 11 كتيبة، خضعت أربع منها للتدريب، على أن يُستكمل تدريب جميع الكتائب خلال الأشهر الأربعة المقبلة.

وزعت الألوية الجديدة وفق المناطق الجغرافية، منها لواء النقب، ولواء تل أبيب، ولواء الأودية، ولواء الشمال، ولواء القدس. وستلتحق بعض الألوية بالفرقة الشرقية.

في الجبهة الداخلية، تدير القيادة تسع كتائب مقاتلة وتبحث إنشاء كتيبة عاشرة لتعزيز الدعم للشرطة الإسرائيلية بجانب دورها العسكري.

يشمل التحديث أيضاً إعادة تشكيل لواء الاحتياط المدرع 500 وتزويده بدبابات «ميركافا 4»، وإنشاء كتيبتين جديدتين للهندسة القتالية، مع البحث في تمديد الخدمة النظامية لزيادة الأعداد البشرية المطلوبة.

وفي إطار تطوير القدرات الجوية، يعمل الجيش على تأسيس لواء دفاع جوي إضافي وزيادة استخدام الطائرات المسيرة. وأشار المصدر الأمني إلى أن «الجيش يواجه تحديات غير مسبوقة، وأن عملية بناء القوة خلال النزاعات المسلحة تُعد من أعقد المهام العسكرية».