كشف الجيش الإسرائيلي اليوم (الجمعة) أنه سيقوم بتعزيز القيادة المركزية المسؤولة عن الإشراف على العمليات العسكرية في الضفة الغربية بعدد من الوحدات القتالية الإضافية، وذلك بناءً على نتائج التقييم الأخيرة للوضع.

أفاد الجيش الإسرائيلي في بيان نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" اليوم الجمعة، أن القوات الإضافية التي سيقوم بتعزيزها في الضفة الغربية، ستعمل على "حماية المستوطنات في المنطقة، وتعزيز الجدار الأمني، وتجهيز القوات لمواجهة سيناريوهات متنوعة في القطاع".

وتشهد الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، زيادة في وتيرة العنف منذ أكثر من عام. إلا أن الوضع قد تدهور بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر من العام الماضي، نتيجة لهجوم غير مسبوق شنته حركة "حماس" الفلسطينية على جنوب إسرائيل.

وفي سياق آخر، كشف الجيش الإسرائيلي في بيان له صباح اليوم الجمعة، عن مقتل محمد عبد الله، قائد تنظيم حركة (الجهاد الإسلامي) الإرهابية جراء غارة جوية شنها على مخيم (نور شمس)، وتم الأشارة إلى مصرع مقاتل آخر"، دون إصدار أي تأكيد من الحركة حتي هذا الحين.

ووفقًا لما ورد عن الجيش، كان عبد الله خليفة لمحمد جابر، الملقب بـ "أبو شجاع"، الذي قُتل في التاسع والعشرون من أغسطس الماضي في مخيم نور شمس، وتتهم قوات الإحتلال "محمد عبد الله" بأنه "مشارك في عدة هجمات في المنطقة"، وذلك وفقاً لبيان تم نشره على منصة "تليجرام".

وأصبحت شوارع مدن شمال الضفة الغربية ساحة للعمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث زاد الجيش من وتيرة الاقتحامات التي تمتد لأيام، ويقوم بفرض حصار على المدن والبلدات، كما أرسل آلاف الجنود إلى الشوارع لملاحقة الكتائب الفلسطينية المسلحة وتدمير بنيتها التحتية.

وفي استحضار لسيناريو الانتفاضة الثانية عام 2000، استخدم الجيش سلاح الطيران في معاركه بالضفة الغربية، حيث نفذ عشرات الغارات وعمليات الاغتيال بمشاركة طائرات مقاتلة ومروحيات، بالإضافة للطائرات المسيّرة، كما أدخل الجيش الجرافات إلى ساحة المعركة بالمنطقة.

حيث بدأت هذه الجرافات في تنفيذ عمليات هدم وتجريف واسعة النطاق طالت البنى التحتية الأساسية في المدن، مما أدى إلى تسوية أحياء سكنية كاملة بالأرض ودفع سكانها للنزوح، وتشير الإحصائيات إلى أن عدد القتلى تجاوز 766 شخصًا، بينما أصيب أكثر من 5500 آخرين.

وارتفعت حدة هجمات المستوطنين بالضفة الغربية لأعلى مستوى على الإطلاق منذ اندلاع الحرب في غزة، ويتعرّض السكان لموجات مستمرة من العنف والترهيب على يد المستوطنين المسلحين الذين يهاجمون القرى ويطلقون النار على سكانها ويشعلون الحرائق في البيوت والممتلكات.

ويتزامن ذلك مع دعم من الحكومة الإسرائيلية التي وافقت على إنشاء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة بالضفة، في أكبر عملية استيلاء على أراضي المنطقة منذ عقود، ووفقاً للمنظمات الحقوقية قُتل 20 فلسطينياً برصاص المستوطنين، وأُصيب المئات في اعتداءات متنوعة.