تصاعدت الأحداث في قطاع غزة يوم أمس الخميس، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية القطاع بالهجمات التي أسفرت عن مقتل 54 فلسطينياً وإصابة العشرات في غارات وقصف مدفعي استهدف مناطق عدة.

ووجه الجيش الإسرائيلي إنذارات بالإخلاء الفوري لأربعة عشر حيّاً في شمال غزة، من بينها بيت لاهيا ومخيم جباليا. في سياق متصل، كشفت تقارير صحفية عن نوايا إسرائيلية للسيطرة على 75% من مساحة القطاع بهدف إنشاء مشروع يُعرف بـ"غزة الصغيرة". ومع تدهور الأوضاع الإنسانية إلى حد كبير، نفى الهلال الأحمر الفلسطيني وصول أي مساعدات إلى سكان غزة حتى اللحظة. كما أفاد وزير الصحة الفلسطيني، بأن 29 طفلاً وكبيراً في السن لقوا حتفهم بسبب الجوع، مرجعاً ذلك إلى تفاقم الوضع الإنساني.

تشغيل عدد قليل من المخابز في غزة

في ذات السياق، أكد برنامج الأغذية العالمي أن "عددًا قليلاً من المخابز" قد عادت إلى إنتاج الخبز في غزة بعد فتح المجال لوصول المساعدات.

واستمر الجيش الإسرائيلي في حربه التي دخلت يومها 592 بدون توقف، حيث تشهد العمليات العسكرية تصعيدًا غير مسبوق، فيما تعاني غزة من حصارٍ خانق جرف مقومات الحياة.

وزارة الصحة في القطاع أعلنت عن مقتل 107 أشخاص وإصابة 247 آخرين خلال الساعات الأخيرة جراء القصف المستمر، مما يرفع حصيلة الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 53762 قتيلاً و122197 مصابًا.

تقليص مساحة غزة

ووفقًا لمسؤول أمني إسرائيلي، فالتخطيط جاري لتقليص مساحة غزة من خلال الإبادة المستمرة لحركة حماس ودفعها نحو فقدان السيطرة على مناطق واسعة، بما في ذلك فصل الحركة عن السكان، عبر نقاط تفتيش ومراكز سيطرة.

وأيضاً، أعلنت السلطات في غزة عن وفاة أكثر من 300 شخص نتيجة للجوع ونقص العلاج منذ بدء الحصار، بالإضافة إلى تسجيل حوالي 300 حالة إجهاض في الفترة الماضية.

وأوضح وزير الصحة أن هذا العدد يتضمن وفيات بسبب نقص الغذاء والرعاية الصحية. من جانبه، انتقد رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني، يونس الخطيب، مدى قلة المساعدات الإنسانية، حيث اعتبر أن إرسال القليل من الشاحنات يعدُ بمثابة دعوة للقتل بسبب مخاطر التعرض للنهب. كما أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عودة بعض المخابز للعمل وإنتاج الخبز بعد وصول المساعدات إلى القطاع عبر شاحنات من معبر كرم أبو سالم.