حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، يوم الخميس، الحوثيين أنه مَن يمس دولة إسرائيل سوف يدفع الثمن باهظ للغاية، وذلك بعدما شنت الدولة العبرية عدة غارات جوية على بعض الأهداف العسكرية التابعة للجماعة في اليمن.

حسب ما نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو، في بيان له: «بعد حركة حماس وحزب الله ونظام الأسد في سوريا، أصبح الحوثيون تقريباً هم فقط الذراع الأخيرة المتبقية لمحور الشر الإيراني»، وأضاف: «يتعلم الحوثيون، وسوف يتعلمون بالطريقة الصعبة أن مَن يقوم بالمساس بدولة إسرائيل سوف يدفع الثمن باهظ للغاية».

وكانت إسرائيل أعلنت بأنها شنّت عدة غارات جوية على مجموعة من الأهداف العسكرية التابعة لجماعة الحوثي داخل اليمن، وشملت بعض الموانئ والبنية التحتية للطاقة، في هجوم أعقب اعتراضها صاروخ أطلقته الجماعة المدعومة من الدولة الإيرانية باتجاه الدولة العبرية.

وكان " يسرائيل كاتس" وزير الدفاع الإسرائيلي، قد اكد اليوم (الخميس)، إن يد إسرائيل سوف تصل إلى قادة الحوثيين في دولة اليمن، وأضاف كاتس، في المقطع الذي نشره عبر حسابه علي منصة «إكس»: «لقد حذرت قادة جماعة الحوثي الإرهابيين من أن يد إسرائيل الطولي سوف تصل إليهم، وكل من سيرفع يده ضد إسرائيل ستقطع». وتابع: «سوف نضرب بكل قوة ولن نسمح نهائيًا بتهديد إسرائيل».

ويشنّ الحوثيون الكثير من الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن انطلاق من المناطق الخاضعة لسيطرتهم داخل اليمن، فيما يعتبرونه دعم للفلسطينيين في قطاع غزة حيث تدور الحرب المدمّرة بين تل أبيب و بين حماس منذ أن شنّت الحركة هجوم غير مسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

ومن جانب اخر أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه اعترض صاروخ أُطلق من اليمن، واشار إلى أنّ صفّارات الإنذار دوّت، وسط الدولة العبرية من اجل تحذير السكّان من خطر سقوط الحطام نتيجة عملية الاعتراض.

وأكد الجيش في بيان رسمي له إنّ سلاح الجو  قد اعترض صاروخ أطلق من اليمن قبل أن يعبر للأراضي الإسرائيلية، وأضاف البيان أنّه تمّ تفعيل صفارات الإنذار بسبب احتمالات أن يكون هناك حطام متساقط بسبب عمليات الاعتراض، وهذا ثاني اعتراض يتم لصاروخ أطلق من اليمن ويعلن عنه الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع.

وكان الجيش الاسرائيلي أعلن يوم الإثنين عن اعترض صاروخ أطلق من اليمن، في هجوم أعلنه المتمردون الحوثيون المدعومون من دولة إيران واعلنوا مسؤوليتهم عنه، وفي هجوم منفصل أعلن الجيش الإسرائيلي بأنّه اعترض طائرة في البحر المتوسط مسيّرة أطلقت من اليمن، وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن استهداف الدولة العبرية.

ومنذ شهر نوفمبر شنّ الحوثيون هجمات على سفن تجارية داخل البحر الأحمر وخليج عدن انطلاق من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن،  واعتبروه دعم للفلسطينيين في غزة.

وفي شهر يوليو أدّى انفجار مسيّرة مفخّخة بتلّ أبيب في هجوم نفّذته جماعة الحوثيون إلى مقتل مدني إسرائيلي، وردّا على هذا الهجوم  قامت إسرائيل بشن ضربات انتقامية على محافظة الحديدة اليمنية، ويسيطر الحوثيون على أجزاء كبيرة من اليمن.

أدّت هجمات الحوثيين إلى اضطرابات كثيرة في حركة النقل البحري بهذه المنطقة الأساسية للتجارة العالمية، ردّا على هذه الهجمات تشنّ الولايات المتحدة، بالاشتراك مع بريطانيا، في غارات ضد المواقع العسكرية للحوثيين في اليمن.