أطلقت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة 46 طائرًا بحريًا متعافيًا على شاطئ الحيرة، وذلك في إطار جهودها المتواصلة في برنامج "الشارقة للاستجابة لجنوح الحياة البحرية"، الذي أُطلق في مايو 2021.

 يهدف هذا البرنامج إلى إنقاذ وإعادة تأهيل الكائنات البحرية المتضررة، فضلاً عن مراقبة صحة الحياة البحرية وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ عليها.

وفي تصريحاتها، أكدت هنا سيف السويدي، رئيسة الهيئة، أن هذا الحفل يمثل تتويجًا للجهود التي بذلتها الفرق المختصة، حيث نجحت منذ بداية العام الجاري في إنقاذ نحو 60 طائرًا بحريًا متضررًا على سواحل الإمارة. بعد ذلك، خضع جميع الطيور لفحوصات دقيقية من قبل فريق من الأطباء البيطريين، حيث تم علاجها وإعادة تأهيلها بهدف إطلاقها فيما بعد في بيئاتها الطبيعية المناسبة. الجدير بالذكر أن الهيئة قامت أيضًا في مارس الماضي بإطلاق تسعة طيور بحرية متعافية على شواطئ الساحل الشرقي، مما يعكس شمولية جهود الهيئة في مختلف مناطق الإمارة.

وأشارت السويدي إلى أن البرنامج يمثل مبادرة بيئية متكاملة تجسد التزام الهيئة بالحفاظ على الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي. كما أنه يشكل منظومة متقدمة يُعنى برصد الكائنات البحرية المتضررة، ويركز على توفير الرعاية البيطرية المتخصصة لها، وإعادة تأهيلها ودمجها في بيئاتها الطبيعية وفقًا لأعلى المعايير العالمية. إن عملية إطلاق الطيور البحرية المتعافية هي ثمرة جهود الفرق المتخصصة، وتعكس رؤيتنا الاستراتيجية نحو بيئة مستدامة تسهم في ترسيخ مكانة الشارقة كمركز إقليمي رائد في حماية الحياة الفطرية.

تابع البرنامج أيضًا عمليات البحث والرصد والمراقبة على سواحل الإمارة، إضافةً إلى تنفيذ مبادرات توعوية تسهم في زيادة الوعي العام بأهمية الحفاظ على البيئة البحرية والكائنات التي تعيش فيها. كما يُقدم البرنامج تدخلات فعالة لإنقاذ الكائنات البحرية، وإعادة تأهيلها، وإطلاقها، بما في ذلك الزواحف والثدييات والطيور الجانحة، وذلك لضمان الحفاظ على نظام بيئي طبيعي مستدام في إمارة الشارقة. كما يشمل البرنامج دراسة الأمراض والأوبئة التي تصيب الكائنات البحرية وتحليل مسببات نفوقها، بالإضافة إلى تقييم التأثيرات المحتملة للملوثات على حياتها، والمخاطر المحتملة على صحة الإنسان والأمن الغذائي.