أعلنت وزارة المالية عن إطلاق مجموعة من الخدمات الفورية التي تعتمد على التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي في إطار سعيها لتحسين تجربة المتعاملين وتقليص الإجراءات البيروقراطية التي غالبًا ما تعيق سرعة الحصول على الخدمات، تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تبسيط العمليات واختصار الزمن المستغرق في تقديم خدماتها المختلفة ما يوفر تجربة أكثر سلاسة وفعالية للمستفيدين.
أوضحت فاطمة يوسف النقبي وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المساندة بالإنابة، أن وزارة المالية حققت تقدمًا ملموسًا في رحلة "تصفير البيروقراطية"، وهي مبادرة تهدف إلى تقليص الوقت والجهد المطلوبين للحصول على خدمات الوزارة.
ووفقًا للنقبي تمكنت الوزارة من تقليص متطلبات ومدة تقديم بعض الخدمات، التي أصبحت متاحة بشكل لحظي وفوري بعد أن كانت تتطلب في السابق عدة ساعات أو حتى أيام لإنجازها. هذا التحول يعكس نجاح الوزارة في تبسيط العمليات، حيث أصبحت العديد من الخدمات تُقدّم الآن بدون الحاجة إلى إرفاق أي مستندات أو مرفقات إضافية.
ان أحد أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها في إطار هذا التوجه هو دمج العديد من الخدمات التي كانت سابقًا تتطلب التعامل مع جهات مختلفة وذلك من خلال منصة موحدة، هذه المنصة الجديدة تتيح للمستفيدين إنجاز الخدمات المتعددة دون الحاجة إلى التنقل بين عدة جهات أو تقديم طلبات متكررة. وبهذا أصبح بإمكان المتعاملين إتمام معاملاتهم في وقت أقل وبجهد أقل، مما يعزز من رضاهم عن تجربة الحصول على الخدمات.
ويُعد إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي خطوة محورية في مساعي الوزارة لتحسين الكفاءة وتقليل التدخل البشري في العمليات الروتينية، باستخدام هذه التقنيات يمكن تقديم خدمات دقيقة وسريعة وفورية، حيث يعمل الذكاء الاصطناعي على معالجة الطلبات بشكل تلقائي دون الحاجة إلى التدخل اليدوي، مما يقلل من الأخطاء ويزيد من سرعة الاستجابة. بالإضافة إلى ذلك توفر هذه التقنيات تجربة سهلة وسلسة للمتعاملين، حيث يتمكنون من الحصول على الخدمات بشكل فوري ودقيق.
كما أشارت النقبي إلى أن التحسينات التي شهدتها الخدمات المقدمة من الوزارة جاءت نتيجة للتفاعل المستمر مع المتعاملين من خلال مبادرة مجالس المتعاملين وأوضحت أن الوزارة عقدت عدة جلسات مع المتعاملين بهدف فهم احتياجاتهم ومقترحاتهم لتحسين الخدمات، كانت الجلسة الأولى مخصصة للاستماع إلى آرائهم ورؤيتهم حول الخدمات المقدمة، فيما ركزت الجلسة الثانية على تقييم الحلول المقترحة من قبل الوزارة بناءً على ما تم طرحه في الجلسة الأولى. وتعتبر هذه العملية من أساسيات تطوير الخدمات حيث تساعد الوزارة في التأكد من أن الخطوات التي تتخذها تسير في الاتجاه الصحيح وتلبي احتياجات المتعاملين بشكل فعّال.
أكدت النقبي أن الجلسة الثالثة من "مجالس المتعاملين" شهدت استعراض نتائج التحسينات والخدمات الجديدة التي تم تطويرها بناءً على ملاحظات المتعاملين. هذه الجلسة كانت بمثابة ختام لهذه السلسلة من المجالس لكنها لن تكون الأخيرة، حيث تعتزم الوزارة مواصلة عقد مثل هذه اللقاءات بشكل دوري، إيمانًا منها بأن مشاركة المتعاملين في عمليات التطوير أمر حيوي ومهم، تعد الوزارة هذه الجلسات جزءًا أساسيًا من نهجها لضمان تقديم خدمات عالية الجودة تتوافق مع تطلعات المستفيدين.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق