تبادلت إسرائيل وإيران مزيداً من الضربات الصاروخية والجوية أمس، في ثالث أيام المواجهة بينهما. وفيما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجانبين إلى تسوية، وعد بـ«تحقيق السلام قريباً».

طهران وتل أبيب تحت النيران ... وترمب يعد بـ «سلام قريب».

استهدفت إسرائيل للمرة الثانية مطار مهر آباد العسكري ومقرات لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران. وشملت الهجمات أيضاً مبنى تابعاً للبرلمان ومطاراً عسكرياً قرب شارع بيروزي. وأكد «الحرس الثوري» مقتل رئيس جهاز استخباراته محمد كاظمي، ونائبيه حسن محقق ومحسن باقري في الهجمات الإسرائيلية. وسُمع دوي انفجارات في وسط العاصمة الإيرانية، خصوصاً في ميادين وليعصر وفاطمي ومحيط وزارة الداخلية، وسقطت مقذوفات قرب شارعي طالقاني وكشاورز ومنطقة باسداران.

طال القصف كذلك مقر شرطة العاصمة في منطقة ونك، ومحطة تحلية مياه رئيسية في منطقة تجريش. واندلع حريق في مصفاة قرب طهران.

قُتل عنصران من الدفاع الجوي الإيراني في مفاعل خنداب قرب أراك جراء هجوم جوي، بينما تصدى الدفاع الجوي في قم لطائرات مسيّرة إسرائيلية استهدفت أنظمة رادار. وقالت إسرائيل إنها ضربت طائرة لتزويد الوقود في مطار مشهد شمال شرق إيران. وأفاد نائبٌ بمقتل 31 شخصاً، معظمهم عسكريون في تبريز.

لم يستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أن تؤدي الهجمات الإسرائيلية إلى "تغيير النظام في إيران".

من جهتها، أعلنت طهران توجيه صواريخ نحو إسرائيل، التي أعلنت سلطاتها اعتراض معظمها. وفيما أعلنت هيئة الإسعاف عن إصابة 15 شخصاً في حيفا بعد سقوط صواريخ إيرانية، أفادت باندلاع حرائق في منطقة الكرمل في شمال إسرائيل، وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن إصابة مباشرة لمبنى شرق تل أبيب.

قال مسؤولان أميركيان إن الرئيس ترمب عارض خطة إسرائيلية لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، مشيراً إلى جهوده واتصالاته المكثفة لتحقيق السلام قريباً، وأبدى انفتاحه على وساطة روسية.

أكد ترمب أن واشنطن لا تشارك حالياً في الضربات، لكنه لم يستبعد انخراطاً لاحقاً، مشيراً إلى استعداد إيران لاستئناف المفاوضات النووية من دون موعد محدد.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران لا ترغب في توسيع الصراع مع إسرائيل ليشمل دولاً أخرى، إلا إذا اضطُرت لذلك، مشيراً إلى أن الرد الإيراني يأتي في إطار الدفاع عن النفس. وأضاف أن توقف الهجمات الإسرائيلية يعني توقف إيران عن الرد.