أعلنت المصادر الفلسطينية صباح اليوم الثلاثاء الموافق 10 من شهر سبتمبر الحالي، عن إعادة فتح معبر الكرامة الحدودي مع الأردن أمام حركة المسافرين في كلا الاتجاهين بعد إغلاق دام يومين.
حيث يُعد هذا المعبر واحدًا من أبرز نقاط العبور بين الضفتين، ويمثل شريانًا حيويًا لآلاف الفلسطينيين الذين يعبرون إلى الأردن والعكس، بينما أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا” أن المعبر شهد حركة نشطة للمسافرين منذ استئناف عمله، مما يشير إلى أهمية هذاالمعبر في حركة التنقل والتجارة.

إغلاق المعبر خلال اليومين الماضيين أثر بشكل كبير على الفلسطينيين، الذين يعتمدون بشكل كبير على هذا المعبر للانتقال إلى الأردن سواء لأغراض تجارية أو علاجية أو حتى للزيارة، وبعد الهجوم الذي وقع يوم الأحد الماضي والذي استهدف محطة شحن عند معبر اللنبي الحدودي مع الأردن، والذي أدى إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين.
بينما اتخذت السلطات الإسرائيلية قرارًا بإغلاق المعبر بشكل كامل، حيث أن هذاالهجوم أثار حالة من التوتر في المنطقة، مما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وتقييد حركة النقل، والهجوم الذي نفذه سائق شاحنة أردني أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين، مما تسبب في تصعيد الأوضاع بشكل كبير.
والقرار الإسرائيلي بإغلاق المعبر كان له تأثير بالغ على حركة الفلسطينيين، خاصة أولئك القادمين من الضفة الغربية، حيث كان المعبر بمثابة المنفذ الوحيد لهمللعبور إلى خارج بلادهم، ومع إغلاق معبر اللنبي، تم إغلاق معبرين بريين آخرين مع الأردن، هما معبر الشيخ حسين في الشمال ومعبر وادي عربة في الجنوب، مما ضاعف من معاناة الفلسطينيين.
تجدر الإشارة إلى أن معبر الكرامة، الذي يُعرف في الأردن باسم "جسر الملك حسين"، يعتبر أحد النقاط الأساسية لحركة الفلسطينيين التجارية والعائلية، بعد الهجوم أُحكمت إسرائيل الحصار على الفلسطينيين من خلال إغلاق الجسر، مما أثر بشكل كبير على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وكان هذا الإغلاق بمثابة تحدٍ كبير للتجارة بين الضفتين وخصوصًا للقطاع التجاري الذي يعتمد على الحركة الحرة للبضائع، وإن إعادة فتح معبر الكرامة تُعتبر خطوة هامة نحو استعادة الوضع الطبيعي، حيث يأمل الفلسطينيون في أن يساهم ذلك في تخفيف حدة التوترات والضغوطات التي يواجهونها نتيجة الإغلاقات المتكررة.
كما أن المعبر سيظل مفتوحًا أمام حركة المسافرين فقط، بينما سيبقى مغلقًا أمام دخول الشاحنات التجارية، وهو ما قد يؤثر على قطاع التجارة بشكل عام، وأن المعبر يمثل أيضًا نقطة هامة في حركة السفر والعلاج، حيث يعتبر منفذًا رئيسيًا للمرضى الفلسطينيين الذين يحتاجون إلى العلاجفي المستشفيات الأردنية.
وإغلاق المعبر يعنى تأخير وتجميد عمليات علاجية كان من الممكن أن تحسن حياة الكثيرين، حيث قد شهد المعبر خلال الأيام السابقة جهودًا كبيرة من قبل الجهات المسؤولة لضمان سلامة المسافرين وتيسير إجراءات العبور في ظل الأوضاع الأمنية غيرالمستقرة.
بينما يعكس فتح معبر الكرامة أهمية هذا المعبر في حياة الفلسطينيين وحركة التجارة بين الضفتين، ويُعتبر فتحه خطوة إيجابية، إلا أن الأمليبقى في استقرار الأوضاع الأمنية وتخفيف القيود لتحقيق حركة سلسة وآمنة للمسافرين والتجار، وتبقى التحديات قائمة، حيث من الضروري أن تستمر الجهود لتحقيق الاستقرار وضمان حركة طبيعية وآمنة عبر المعبر لمصلحة الجميع.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق