أصدرت المحكمة الإدارية، اليوم الأحد، حكمًا بإلغاء قرار وزير التربية والتعليم بشأن إضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى إجمالي طلاب الشهادات الدولية.

وقضت المحكمة الإدارية، بإلغاء قرار وزير التربية والتعليم الخاص بإضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى إجمالي طلاب الشهادات الدولية مثل الدبلومة الأمريكية والشهادة البريطانية، وهو ما أثار انتشارًا واسعًا جدل في الأوساط التعليمية في مصر، خاصة فيما يتعلق بتنظيم المناهج الدراسية وامتحانات للمدارس التي تقدم أنظمة تعليمية دولية أو أجنبية.

وسبق أن أصدر وزير التربية والتعليم قرارا يهدف إلى تنظيم قواعد الدراسة والامتحانات والتقييم في جميع المدارس التي تمنح الشهادات الدولية أو الأجنبية داخل مصر.

وشدد القرار على ضرورة التزام هذه المدارس بتدريس اللغة العربية ابتداء من مرحلة رياض الأطفال، مع تدريس مادة اللغة العربية ومواد التربية الدينية للصفوف من الأول إلى الثالث الابتدائي، أو ما يعادلها من هذه المراحل التعليمية.

كما نص القرار على التزام المدارس الدولية بتدريس مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية للطلبة من الصف الرابع الابتدائي حتى الصف التاسع أو ما يعادلها من هذه الصفوف، وفقا للمناهج المطبقة في المدارس. المدارس الحكومية المصرية بنفس المراحل التعليمية.

وبموجب هذا القرار فإن مجموع درجات الطالب في نهاية كل فصل دراسي يشمل درجات مادتي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية، حيث تم تحديد 20% من مجموع درجات الطالب لهاتين المادتين، بالإضافة إلى باقي المواد التي يدرس الطالب وفق النظام التعليمي الدولي.

وفيما يتعلق بالمرحلة الثانوية، ألزم القرار جميع المدارس التي تقدم برامج تعليمية دولية أو أجنبية داخل مصر بتدريس مواد اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية من الصف العاشر إلى الثاني عشر أو ما يعادل هذه المراحل التعليمية.

كما أشار القرار إلى أن مجموع الشهادة الدولية المعادلة لشهادة الثانوية العامة المصرية سيشمل درجات مادتي اللغة العربية والتاريخ، بحيث يتم تخصيص نسبة 10% لكل مادة من إجمالي مجموع الشهادة، ليصل مجموع النسبتين إلى 20%.

وكان من المقرر أن يتم احتساب هذه الدرجات بناءً على الاختبارات الموحدة التي تنظمها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

وبحسب القرار، ستقوم وزارة التربية والتعليم بإصدار نشرة منفصلة تحتوي على المحتويات الأكاديمية لمادتي اللغة العربية والتاريخ للمدارس الدولية، مع تحديد تفاصيل تنظيم الامتحانات وطريقة توزيع الدرجات لضمان تطبيق القرار إلى جميع المدارس المرخص لها بتقديم التعليم الدولي داخل مصر.

وأبطل حكم المحكمة الإدارية هذا القرار، معتبراً أن إضافة درجات اللغة العربية والتاريخ إلى الدرجة الإجمالية لطلبة الشهادات الدولية قد يثير تساؤلات حول مدى توافقها مع طبيعة المنهج الدولي.

ويحيي هذا الحكم الجدل حول آليات تنظيم التعليم الدولي في مصر وضمان توافقه مع السياسات التعليمية للدولة، مع مراعاة حقوق الطلاب في الحصول على تعليم يتوافق مع معايير الدرجات الدولية التي يدرسونها.