أفادت مؤسستان حقوقيتان فلسطينيتان اليوم الثلاثاء، إن مصلحة السجون الإسرائيلية منعت زيارة المحامين لمعتقلي ريمون ونفحة بسبب تفشي مرض الجرب بين المعتقلين الفلسطينيين نتيجة عدم توافر مواد التنظيف بشكل كافي.
إنتشار مرض الجرب
وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لدى منظمة التحرير الفلسطينية ونادي الأسير في بيان مشترك: "انتشر مرض الجرب بين الاسري في العديد من السجون، وتحديدا في السجون التالية: النقب ومجدو ونفحة وريمون، وذلك نتيجة للإجراءات الانتقامية التي فرضتها إدارة السجون على المعتقلين بعد 7 أكتوبر".
وأكدت المؤسستان على أن التدابير الإدارية التي فرضت على الأسرى في السجون، جنباً إلى جنب مع عمليات التعذيب، كانت السبب الرئيسي لانتشار المرض، وأضاف البيان أن من بين هذه التدابير عدم توفر الكميات اللازمة من مواد التنظيف المستخدمة للحفاظ على النظافة الشخصية، وتقليص الفترات المتاحة للاستحمام وسحب الملابس منهم.
ووفقاً للبيان، يعتمد اليوم معظم الأسرى على ملابس واحدة فقط، وبعضهم يرتدي نفس الملابس لفترات طويلة ويضطر لغسلها وارتدائها وهي مبللة، كما ساهم الاكتظاظ داخل الأقسام، وتزايد حملات الاعتقال يوميًا، ونقص التهوية وعزل الأسرى في الزنازين التي لا تسمح بدخول أشعة الشمس بشكل كبير في انتشار الأمراض.
وعلى الرغم من ذلك، لم تعلق الجهات الإسرائيلية ذات الصلة على ما ورد في البيان المشترك، وحملت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن مصير الأسرى، خاصة في السجون التي انتشر فيها مرض الجرب، حيث يوجد العديد من الأسرى والمعتقلين المرضى، بعضهم يعاني من أمراض مزمنة وخطيرة.
وأكدت المؤسستان مرة أخرى مطالبتهما للمجتمع الدولي بتجاوز العجز الدولي المستمر في مواجهة حرب الإبادة واتخاذ قرارات حازمة لمحاسبة إسرائيل ووقف العدوان الشامل على شعبنا، بما في ذلك الجرائم التي ترتكب بحق الأسرى والمعتقلين في سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي، الذين بلغ عددهم 9900 مع بداية هذا الشهر.
قضية المعتقلين الفلسطينيين
تُعدّ قضية المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من القضايا الإنسانية المُلحّة والمثيرة للقلق وتتطلب اهتمامًا عالميًا، حيث تعاني هذه الفئة من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وتُواجه ظروفًا قاسية في ظلّ نظام سجون إسرائيلي قمعي، ويُعتبر الضغط على إسرائيل لإنهاء هذه الانتهاكات واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا.
حيث يتم اعتقال الفلسطينيين غالبًا دون مبرر قانوني، ويتمّ تجاوز حقوقهم الأساسية في المحاكمة العادلة، كما تعاني السجون الإسرائيلية من الاكتظاظ، والظروف الصحية المُزرية، ونقص التهوية، مما يُعرّض المعتقلين للأمراض، ويُمارس السجّانون الإسرائيليون العنف والتعذيب بشكلٍ مُمنهج ضدّ المعتقلين الفلسطينيين.
ويُواجه المعتقلون الفلسطينيون قيودًا شديدة على زيارات ذويهم، مما يُؤثّر على نفسيتهم ويزيد من معاناتهم، ويستخدم الاعتقال الإداري دون تهمة محددة، مما يُمكن أن يُؤدّي إلى اعتقالهم لفترات طويلة دون محاكمة، وتُعدّ معاملة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، وتُثير غضبًا عالميًا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق